أجمل ما قيل في القدس

الرئيسية

رائعة الشاعر الفلسطيني : تميم برغوثي

 

 

مررنا على دار الحبيب فردنا

عن الدار قانون الأعادي وسورها

فقلت لنفسي ربما هي نعمة

فماذا ترى في القدس حين تزورها

ترى كل ما لا تستطيع احتماله

إذا ما بدت من جانب الدرب دورها

وما كل نفس حين تلقى حبيبها

تسر ولا كل الغياب يضيرها

فإن سرها قبل الفراق لقاؤه

فليس بمأمون عليها سرورها

متى تبصرِ القدس العتيقة مرة

فسوف تراها العين حيث تديرها

***

في القدس بائع خضرة من جورجيا

برم بزوجته يفكر في قضاء إجازة أو في طلاء البيت

في القدس توراة وكهل جاء من منهاتن العليا

يفقه فتية البولون في أحكامها

في القدس شرطي من الأحباش يغلق شارعا في السوق

رشاش على مستوطن لم يبلغ العشرين

قبعة تحيي حائط المبكى

وسياح من الإفرنج شقر لا يرون القدس إطلاقا

تراهم يأخذون لبعضهم صورا مع امرأة تبيع الفجل في الساحات طول اليوم

في القدس دبّ الجند منتعلين فوق الغيم

في القدس صلّينا على الأسفلت

في القدس من في القدس إلا أنت

***

وتلفَّت التاريخ لي متبسما

أظننت حقا أن عينك سوف تخطئهم وتبصر غيرهم

هاهم أمامك متن نص أنت حاشية عليه وهامش

أحسبت أن زيارة ستزيح عن وجه المدينة يا بني حجاب واقعها السميك لكي ترى فيها هواك

في القدس كل فتىً سواك

وهي الغزالة في المدى

حكم الزمان ببينها

مازلت تركض خلفها

مذ ودعتك بعينها

فارفق بنفسك ساعة

إني أراك وهنت

في القدس من في القدس إلا أنت

***

يا كاتب التاريخ مهلاً

فالمدينة دهرها دهران

دهر أجنبي مطمئن لا يغير خطوه

وكأنه يمشي خلال النوم

وهناك دهر كامن متلثم

يمشي بلا صوت حذار القوم

والقدس تعرف نفسها

فاسأل هناك الخلق يدللك الجميع

فكل شيء في المدينة ذو لسان حين تسأله يبين

في القدس يزداد الهلال تقوسا مثل الجنين

حدْبا على أشباهه فوق القباب

تطورت ما بينهم عبر السنين

علاقة الأبِ بالبنين

في القدس أبنية حجارتها اقتباسات من الإنجيل والقرآن

في القدس تعريف الجمال مثمن الأضلاع أزرق

فوقه – يا دام عزك- قبة ذهبية تبدو برأيي مثل مرآة محدبة

ترى وجه السماء ملخصا فيها

تدللها وتدنيها

توزعها كأكياس المعونة في الحصار لمستحقيها

إذا ما أمّة من بعد خطبة جمعة

مدت بأيديها

وفي القدس السماء تفرقت في الناس تحمينا ونحميها

ونحملها على أكتافنا حملا

إذا جارت على أقمارها الأزمان

***

في القدس أعمدة الرخام الداكناتُ كأن تعريق الرخام دخان

ونوافذ تعلو المساجد والكنائس

أمسكت بيد الصباح تريه كيف النقش بالألوان

فهو يقول: “لا بل هكذا”.

فتقول: “لا بل هكذا”.

حتى إذا طال الخلاف تقاسما

فالصبح حر خارج العتبات

لكن إن أراد دخولها فعليه أن يرضى بحكم نوافذ الرحمن

***

في القدس مدرسة لمملوك أتى مما وراء النهر

باعوه بسوق نخاسة في أصفهان

لتاجر من أهل بغداد

أتى حلبا فخاف أميرها من زرقة في عينه اليسرى

فأعطاه لقافلة أتت مصرا

فأصبح بعد سنين غلاب المغول وصاحب السلطان

***

في القدس رائحة تركز بابلا والهند في دكان عطار بخان الزيت

والله رائحة لها لغة ستفهمها إذا أصغيت

وتقول لي إذ يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع علي: “لا تحفل بهم”…

وتفوح من بعد انحسار الغاز وهي تقول لي: “أرأيت”..

في القدس يرتاح التناقض والعجائب ليس ينكرها العباد

كأنها قطع القماش يقلبون قديمها وجديدها

والمعجزات هناك تلمس باليدين

في القدس لو صافحت شيخا

أو لمست بناية

لوجدت منقوشا على كفيك نص قصيدة – يا ابن الكرام – أو اثنتين

في القدس رغم تتابع النكبات ريح طفولة في الجو.

ريح براءة

في القدس رغم تتابع النكبات ريح براءة في الجو.

ريح طفولة

فترى الحمام يطير يعلن دولة في الريح بين رصاصتين

***

في القدس تنتظم القبور كأنهن سطور تاريخ المدينة والكتاب ترابها

الكل مروا من هنا

فالقدس تقبل من أتاها كافرا أو مؤمنا

أمرر بها واقرأ شواهدها بكل لغات أهل الأرض

فيها الزنج والإفرنج والقفجاق والصقلاب والبشناق والتاتار والأتراك أهل الله والهلاك والفقراء والملاك والفجار والنساك

فيها كل من وطأ الثرى

أرأيتها ضاقت علينا وحدنا

يا كاتب التاريخ ماذا جدَّ فاستثنيتنا

يا شيخ فلتعد القراءة والكتابة مرة أخرى أراك لحنت

العين تغمض ثم تنظر

سائق السيارة الصفراء مال بنا شمالا

نائيا عن بابها

والقدس صارت خلفنا

والعين تبصرها بمرآة اليمين

تغيرت ألوانها في الشمس من قبل الغياب

إذ فاجأتني بسمة

لم أدر كيف تسللت في الدمع قالت لي وقد أمعنت ما أمعنت:

“يا أيها الباكي وراء السور.. أحمق أنت

أجننت.. لا تبك عينك أيها المنسي من متن الكتاب

لا تبك عينك أيها العربي واعلم أنه

في القدس من في القدس لكن لا أرى في القدس إلا أنت..

*********************************

*********************************

 

فـي الـقـدس ابـكـي و الـدمـوع عـلـى فـمـي

و اصـيـح مـن قـلـبـي بـلادي فـاسـلـمـي

لا تـحـزنـي يـا قـدس انـي مـن فـداك

انـا مـن طـيـور الارض لا مـن تـربـهـا

و الـروح فـي جـنـحـي تـخـفـق كـالـمـلاك

لا تـحـزنـي فـالـجـرح يـنـزف مـن فـؤادي

و الـفـؤاد عـلـيـه اوسـمـة امـتـلاك

مـنـقـوشـة مـن عـهـد آدم او يـزيـد

مـن سـفـر تـكـويـن الـخـلـيـقـة كـالـولـيـد

مـن عـيـن يـوسـف قـد عـشـقـتـك يـا بـلاد

مـن غـيـرة الـبـحـر الـمـخـضـب بـالـسـواد

مـن ضـوء مـوسـى عـابـرا نـحـو الـرشـاد

مـن خـيـل احـمـد عـارجـا مـن كـل واد

مـن ايـة الـقـران و الانـجـيـل و الـتـوراة انـي قـد اتـيـت

اكـوي الـلـظـى بـالـشـوق حـبـك قـد بـنـيـت

ازجـي الـنـجـوم الـيـك بـيـتـا ثـم بـيـت

اهـدي تـمـيـم الـحـب مـن روحـي سـعـيـت

لا تـحـزنـي يـا قـدس فـي الـحـزن اكـتـويـت

*********************************

*********************************

 

خلوها دامية في الشمس بلا قابلة

ستشد ظفائرها.. وتقيء الحمل عليكم

ستقيء الحمل على عزتكم

ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكم

ستقيء الحمل عليكم بيتاً.. بيتاً

وستغرز أصبعها في أعينكم

أنتم مغتصبي..

حملتم أسلحة تطلق للخلف

وثرثرتم.. ورقصتم كالدببة

كوني عاقرا أي أرض فلسطين

كوني عاقرا أي أم الشهداء

من الآن فهذا الحمل من الأعداء

ذميم.. ومخيف

 

القدس لم تزل تهيم في هوى الإسلامْ

صامدة ثاتبة الأقدامْ

مهما تكاثرت بأرضها الأفاعي، واعتلى الأقزامْ

لن تحضن التّلمود حيّةً

لن تعبد الأصنامْ

هامتها تعانق الغَمامْ

القدس هامةٌ ، والمسجد الأقصى على مفرقها يقامْ

محرابه متّصل بالمسجد الحرام

القدس لم تَضِعْ

فلم تزل تحرسها كتائب القسام

 

لا تعْجبوا أني صريحٌ ليس لي مرافق يُتَرْجِمُ

فهكذا علّمني الإسلام دائما

وإنني بكل فخر مُسْلِمُ

 

قصيدة القدس عروس عروبتكم

 

في هذي الساعة في وطني ،

تجتمع الأشعار كعشب النهر

وترضع في غفوات البر”

صغار النوقً

يا وطني المعروض كنجمة صبح في السوق

في العلب الليلية يبكون عليك

ويستكمل بعض الثوار رجولتهم

ويهزون على الطبلة والبوقْ

أولئك أعداؤك يا وطني!

من باع فلسطين سوى أعدائك أولئك يا وطني ؟

من باع فلسطين وأثرى ، بالله ،

سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام

ومائدة الدول الكبرى؟

فاذا أجن الليل ،

تطق الأكواب ، بأن القدس عروس عروبتنا

أهلاً أهلاً ..

من باع فلسطين سوى الثوار الكتبهْ ؟

 

أقسمت باعناق أباريق الخمر

وما في الكأس من السُمِّ

وهذا الثوريّ المتخم بالصدف البحريّ

بيروت

تكرّش حتى عاد بلا رقبه

أقسمت بتاريخ الجوع

ويوم السَغَبة .

لن يبقى عربي واحد ،

ان بقيت حالتنا هذي الحالة

بين حكومات الكسبه

القدس عروس عروبتكم ؟!!

فلماذا ادخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها

ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها

وسحبتم كل خماجركن ، وتنافختم شرفاً

وصرختم فيها أن تسكت صوناً للعرض ؟؟!!

فما أشرفكم !

أولاد القحبة هل تسكت مغتصبه ؟؟!

أولاد القحبة !

لست خجولاً حين أصارحكم بحقيقتكم

إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم

تتحرك دكة غسل الموتى ،

أمَّا أنتم

لا تهتز لكم قصبه !

الآن اعريكم

في كل عواصم هذا الوطن العربيّ قتلتم فرحي

في كل زقاق أجد الأزلام أمامي

أصبحت احاذر حتى الهاتف ، حتى الحيطان ..

وحتى الأطفالْ

أقيء لهذا الأسلوب الفج

وفي بلد عربيِّ كان مجرد مكتوب من أمي

يتأخر في أورقة الدولة

شهرين قمريين

تعالوا نتحاكم قدام الصحراء العربية

كي تحكم فينا

أعترف الآن أمام الصحراء ،

بأني مبتذل وبذيء وحزين كهزيمتكمْ

يا شرفاء مهزومين !

ويا حكاماً مهزومين !

ويا جمهوراً مهزوماً ! ما أوسخنا !!

ما أوسخنا ! ما أوسخنا !

ونكابر !!! ما أوسخنا !

لا أستثني أحداً

هل تعترفون ؟

أنا قلت بذيء ،

رغم بنفسجة الحزن

وايماض صلاة الماء على سكري ،

وجنوني للضحك بأخلاق الشارع والثكنات

ولحسن الفخذ الملصف في باب الملهى .

يا جمهوراً في الليل يداوم في قبو مؤسسة الحزن !

سنصبح نحن يهود التاريخ

ونعوي في الصحراء

بلا مأوى !

هل وطن تحكمه الأفخاذ الملكية ،

هذا وطن ؟؟!

أم مبغى ؟!

هل أرض هذي الكرة الأرضية أم وجر ذئاب ؟

ماذا يُدعى القصف الامميّ على هانوي ؟

ماذا تدعى سمة العصر وتعريص الطرق السلميَّة ؟

ماذا يُدعى استمناء الوضع العربيّ

أما مشاريع السلم ،

وشرب الأنخاب مع السافل “روجرز”

ماذا يُدعى أن تتقنع بالدين

وجوه التجار الأمويين ؟

ماذا يُدعى الدولاب الدمويّ “كذا” ؟؟!

ماذا تُدعى الجلسات الصوفية

في الأمم المتحدة ؟!!

ماذا يُدعى إرسال الجيش الإيراني إلى “قابوس” ؟؟؟

“وقابوس هذا :

سلطان وطني جداً.

لا تربطه رابطة ببريطانيا العظمى

وخلافاً لأبيه وُلدَ المذكور من المهد ، ديمقراطياً

ولذاك تسامح في لبس النعل

ووضع النظارات

فكان أن اعترفت بمآثره الجامعة العربية ،

يحفظها الله

وإحدى صحف الإمبريالية قد نشرت عرض

سفير عربيّ

يتصرف كالمومس في أحضان الجنرالات

وقْدام حُفاة “صلاله”.

ولمن لا يعرف أنّ الشركات النفطية

في الثكنات هناك ،

يراجع قدرته العقلية”

ماذا يُدعى هذا ؟!!

ماذا يُدعى أخذ الجزية في القرن العشرين ؟!

ماذا تدعى تبرأة الملك المرتكب السفلس في التاريخ

العربيّ

ولا يشرب إلا بجماجم أطفال البقعة ؟؟؟!

أصرخ فيكمْ …

أصرخ أين شهامتكمْ ؟!!

إن كنتم عرباً … بشراً … حيوانات

فالذئبة حتى الذئبة ، تحرس نطفتها

والكلبة تحرس نطفتها

والنملة تعتز بثقب الأرض

وأمَّا أنتم ،

فالقدس عروس عروبتكم ؟!!!

أهلاً!

 

 

القدس عروس عروبتكم ؟

فلماذا أدخلتم كل السيَلانات إلى حجرتها

ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب

لصرخات بكارتها

وسحبتم كل خناجركمْ !

وتنافختم شرفاً !!

وتنافختمْ شرفاً !!

وصرختم فيها أن تسكت صوناً للعرض !

فأيّ قرون أنتم ؟!!!

 

 

 

أولاد قُراد الخيل ! كفاكم صخباً

خلُّوها دامية في الشمس بلا قابلة

ستشهد ظفائرها ، وتقيء الحمل عليكمْ

ستقيء الحمل على عزتكم

ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكمْ

ستقيء الحمل عليكم بيتاً بيتاً ، وستغرز أصبعها في

أعينكمْ

: أنتم مغتصبيَ ،

حملتم أسلحة تطلق للخلف

وثرثرتم

ورقصتم كالدببه !

كوني عاقر أيَ أرض فلسطين !

فهذا الحمل مخيف

كوني عاقر يا أم الشهداء من الآن ،

فهذا الحمل من الأعداء

دميم ومخيف.

لن تتلقح تلك الأرض بغير اللغة العربية ،

يا أمراء الغزو

فموتوا

سيكون خراباً

سيكون خراباً … سيكون خراباً ..

سيكون خراباً

هذي الآمة لا بد لها ،

أن تأخذ درساً في التخريب

 

القدس لم تزل تهيم في هوى الإسلامْ

صامدة ثاتبة الأقدامْ

مهما تكاثرت بأرضها الأفاعي، واعتلى الأقزامْ

لن تحضن التّلمود حيّةً

لن تعبد الأصنامْ

هامتها تعانق الغَمامْ

القدس هامةٌ ، والمسجد الأقصى على مفرقها يقامْ

محرابه متّصل بالمسجد الحرام

القدس لم تَضِعْ

فلم تزل تحرسها كتائب القسام

 

يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء

 

يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء

 

يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع

 

يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع

 

يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد

 

من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟

 

صبيحةَ الآحاد ..

 

من يحملُ الألعابَ للأولاد؟

 

يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان

 

يا دمعةً كبيرةً تجولُ في الأجفان

 

من يوقفُ العدوان؟

 

من ينقذُ الإنجيل؟

 

من ينقذُ القرآن

 

من ينقذُ الإنسان؟

 

يا قدسُ.. يا مدينتي

 

يا قدسُ.. يا حبيبتي

 

غداً.. غداً.. سيزهر الليمون

 

وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون

 

وتضحكُ العيون ..

 

وترجعُ الحمائمُ المهاجرة ..

 

إلى السقوفِ الطاهره

 

ويرجعُ الأطفالُ يلعبون

 

ويلتقي الآباءُ والبنون

 

على رباك الزاهرة ..

 

يا بلدي ..

 

يا بلد السلام والزيتون

 

 

 

 

 

(( نزار قباني))

 

ويربط الشاعر حسن علي شهاب فلسطين بالديانتين فيقول:

 

أيقونةٌ لشهيد حزنك.. قبلةٌ لمسيح رفضك

 

يا أيها المسكون بالوجع المقدس دون أرضك

 

شجر القيامة عالق بخطاك يتبع خيل ر ك ضك

 

 

 

ويتابع:

 

القبة الصفراء تاجك والكنيسة مهد روحك

 

ومدار أرضك وردة حمراء تينع في جروحك

 

….

 

ويظهر الأمر واضحاً أيضاً في مطلع قصيدة لإيليا أبو ماضي، وهو مسيحي مشرقي يقول عن القدس:

 

مهبط الوحي مطلع الأنبياء            كيف أمسيت مهبط الأرزاء

 

في عيون الأنام عنكِ نبوٌّ              ولم يكن في العيون لو لم تُسائي

 

 

 

وفي قصيدة أخرى له يدعو أبو ماضي نفسه وأمته إلى حمل هم التحرير ويستحثها للعمل له دون تمييز بين ديانات، ويخاطب فيها اليهود بقوله:

 

فلا تحسبوها لكم موطنا               فلم تك يوماً لكم موطناً

 

وليس الذي نبتغيه محالاً                وليس الذي رمتم ممكناً

 

وإما أبيتم فأوصيكم                   بأن تحملوا معكم الأكفنا

 

فإنّا سنجعل من أرضها                ل ن ا وطناً ولكم مدفناً

 

 

 

 

 

 

مدينة القدس منكم براء / شعر لطفي الياسيني

……………………………………….

القدس منكم براء بعدما بعتم

تراب قدسي لاقوام مرابينا

جئتم على الجيب والاشراف تعرفكم

يا احقر الناس يا قوما دهاقينا

من الملاهي اتيتم حيث والدكم

بوش الحقير وشمطاء الملاعينا

بعتم فلسطين من زمن لغاصبها

اتباع اؤلمرت نعرفهم شواهينا

لا در در كبار القوم في وطني

باعوا السجاجيد من اقصى فلسطينا

وفاوضوا الست في انا بولس وافتخروا

قبضوا على الراس من بوش الملايينا

عادوا حبالى وفي الارحام فعلتهم

انثى من العار مارنز الثعابينا

سطوا على الارض باعوا كل ما ملكت

امي فلسطين في بارات برلينا

تكشف الامر والسيقان قد ظهرت

وضاجعوها على مراى البلايينا

لا بارك الله فيمن باع موطننا

من اجل كرسي حكم يا زعافينا

غدا حسابكم في النار موقدها

انتم حجارتها يا مستبدينا

 

شعر أحمد مطر

 

بهروا الدنيا

وما في يدهم إلا الحجارة

وأضاءوا كالقناديل

وجاءوا كالبشارة

قاوموا

وانفجروا

واستشهدوا

وبقينا دببا قطبية

صفحت أجسادها ضد الحرارة

قاتلوا عنا

إلى أن قتلوا

وبقينا في مقاهينا

كبصاق المحارة

واحد

يبحث منا عن تجارة

واحد

يطلب مليارا جديدا

وزواجا رابعا

ونهودا صقلتهن الحضارة

واحد

يبحث في لندن عن قصر منيف

واحد

يعمل سمسار سلاح

واحد

يطلب في البارات ثاره

واحد

يبحث عن عرش وجيش

وامارة

آه يا جيل الخيانات

ويا جيل العمولات

ويا جيل النفايات

ويا جيل الدعارة

سوف يجتاحك مهما أبطأ التاريخ

أطفال الحجارة

يا تلاميذ غزة

علمونا

بعض ما عندكم

فنحن نسينا

علمونا

بأن نكون رجالا

فلدينا الرجال

صاروا عجينا

علمونا

كيف الحجارة تغدو

بين أيدي الأطفال

ماسا ثمينا

كيف تغدو

دراجة الطفل لغما

وشريط الحرير

يغدو كمينا

كيف مصاصة الحليب

إذا ما اعتقلوها

تحولت سكينا

يا تلاميذ غزة

لا تبالوا

بأذاعاتنا

ولا تسمعونا

اضربوا

اضربوا

بكل قواكم

واحزموا أمركم

ولا تسألونا

نحن أهل الحساب

والجمع

والطرح

فخوضوا حروبكم

واتركونا

إننا الهاربون

من خدمة الجيش

فهاتوا حبالكم

واشنقونا

نحن موتى

لا يملكون ضريحا

ويتامى

لا يملكون عيونا

قد لزمنا جحورنا

وطلبنا منكم

أن تقاتلوا التنينا

قد صغرنا أمامكم

ألف قرن

وكبرتم

خلال شهر قرونا

يا تلاميذ غزة

لا تعودوا

لكتاباتنا ولا تقرأونا

نحن آباؤكم

فلا تشبهونا

نحن أصنامكم

فلا تعبدونا

نتعاطى

القات السياسي

والقمع

ونبني مقابرا

وسجونا

حررونا

من عقدة الخوف فينا

واطردوا

من رؤوسنا الافيونا

علمونا

فن التشبث بالأرض

ولا تتركوا

المسيح حزينا

يا أحباءنا الصغار

سلاما

جعل الله يومكم

ياسمينا

من شقوق الأرض الخراب

طلعتم

وزرعتم جراحنا

نسرينا

هذه ثورة الدفاتر

والحبر

فكونوا على الشفاه

لحونا

أمطرونا

بطولة وشموخا

واغسلونا من قبحنا

اغسلونا

لا تخافوا موسى

ولا سحر موسى

واستعدوا

لتقطفوا الزيتونا

إن هذا العصر اليهودي

وهم

سوف ينهار

لو ملكنا اليقينا

يا مجانين غزة

ألف أهلا

بالمجانين

إن هم حررونا

إن عصر العقل السياسي

ولى من زمان

فعلمونا الجنونا

يرمي حجرا

أو حجرين

يقطع افعى اسرائيل الى نصفين

يمضغ لحم الدبابات

ويأتينا

من غير يدين

في لحظات

تظهر ارض فوق الغيم

ويولد وطن في العينين

في لحظات

تظهر حيفا

تظهر يافا

تأتي غزة في أمواج البحر

تضيء القدس

كمئذنة بين الشفتين

يرسم فرسا

من ياقوت الفجر

ويدخل

كالاسكندر ذي القرنين

يخلع أبواب التاريخ

وينهي عصر الحشاشين

ويقفل سوق القوادين

ويقطع أيدي المرتزقين

ويلقي تركة اهل الكهف

عن الكتفين

في لحظات

تحبل أشجار الزيتون

يدر حليب في الثديين

يرسم أرضا في طبريا

يزرع فيها سنبلتين

يرسم بيتا فوق الكرمل

يرسم أما تطحن عند الباب

وفنجانين

في لحظات تهجم رائحة الليمون

ويولد وطن في العينين

يرمي قمرا من عينيه السوداوين

وقد يرمي قمرين

يرمي قلما

يرمي كتبا

يرمي حبرا

يرمي صمغا

يرمي كراسات الرسم

وفرشاة الألوان

تصرخ مريم يا ولداه

وتأخذه بين الأحضان

يسقط ولد

في لحظات

يولد آلاف الصبيان

يكسف قمر غزاوي

في لحظات

يطلع قمر من بيسان

يدخل وطن للزنزانة

يولد وطن في العينين

ينفض عن نعليه الرمل

ويدخل في مملكة الماء

يفتح أفقا آخر

يبدع زمنا آخر

يكتب نصا آخر

يكسر ذاكرة الصحراء

يقتل لغة مستهلكة

منذ الهمزة حتى الياء

يفتح ثقبا في القاموس

ويعلن موت النحو

وموت قصائدنا العصماء

يرمي حجرا

يبدأ وجه فلسطين

يتشكل مثل قصيدة شعر

يرمي الحجر الثاني

تطفو عكا فوق الماء قصيدة شعر

يرمي الحجر الثالث

تطلع رام الله بنفسجة من ليل القهر

يرمي الحجر العاشر

حتى يظهر وجه الله

ويظهر نور الفجر

يرمي حجر الثورة

حتى يسقط آخر فاشستي

من فاشست العصر

يرمي

يرمي

يرمي

حتى يقلع نجمة داوود

بيديه

ويرميها في البحر

تسأل عن الصحف الكبرى

أي نبي هذا القادم من كنعان ؟

أي صبي

هذا الخارج من رحم الأحزان ؟

أي نبات أسطوري

هذا الطالع من بين الجدران ؟

أي نهور من ياقوت

فاضت من ورق القران ؟

يسأل عنه العرافون

ويسأل عنه الصوفيون

ويسأل عنه البوذيون

ويسأل عنه ملوك الجان

من هو الولد الطالع

مثل الخوخ الأحمر

من شجر النسيان ؟

من هو هذا الولد الطافش

من صور الأجداد

ومن كذب الأحفاد

ومن سروال بني قحطان ؟

من هو هذا الباحث

عن أزهار الحب

وعن شمس الإنسان ؟

ومن هو هذا الولد المشتعل العينين

كآلهة اليونان ؟

يسأل عنه المضطهدون

ويسأل عنه المقموعون

ويسأل عنه المنفيون

وتسأل عنه عصافير خلف القضبان

من هو هذا آلاتي

من أوجاع الشمع

ومن كتب الرهبان ؟

من هو هذا الولد

التبدأ في عينيه

بدايات الأكوان ؟

من هو

هذا الولد الزارع

قمح الثورة

في كل مكان ؟؟

يكتب عنه القصصيون

ويروي قصته الركبان

من هو هذا الطفل الهارب من شلل الأطفال

ومن سوس الكلمات ؟

من هو ؟

هذا الطافش من مزبلة الصبر

ومن لغة الأموات ؟

تسأل صحف العالم

كيف صبي مثل الوردة

يمحو العالم بالممحاة ؟

تسأل صحف في أمريكا

كيف صبي غزاوي

حيفاوي

عكاوي

نابلسي

يقلب شاحنة التاريخ

ويكسر بللور التوراة ؟؟

 

انحناء السمبلة

 

أنا من تراب وماء،

 

خذو حذركم أيها السابلة،

 

خطاكم على جثتي نازلة ،

 

وصمتي سخاء ،

 

لأن التراب صميم البقاء ،

 

وأن الخطى زائلة ؛

 

ولكن إذا ما حبستم بصدري الهواء ،

 

سلو الأرض عن مبدأ الزلزلة ،

 

سلو عن جنوني ضمير الشتاء ،

 

أنا الغيمة المثقلة ،

 

إذا أجهشت بالبكاء ،

 

فإن الصواعق في دمعها مرسلة ؛

 

أجل إنني أنحني فاشهدو ذلتي الباسلة ،

 

فلا تنحني الشمس إلا لتبلغ قلب السماء ،

 

ولا تنحني السمبلة

 

إذا لم تكن مثقلة ؛

 

ولكنها ساعت الإنحناء ،

 

تواري بذور البقاء ،

 

فتخفي برحم الثرى ثورة مقبلة ؛

 

أجل إنني أنحني تحت سيف العناء ،

 

ولكن صمتي هو الجلجلة ،

 

وذل انحنائي هو الكبرياء ،

 

لأني أبالغ في الإنحناء ،

 

.لكي أزرع القنـبـلة

 

 

 

القدس ورمضان

أحمد ابراهيم عبدالله الحاج الحلاحلة    Sunday 09-09 -2007

للقدسِ إسراءٌ لأحمدَ من بعيدٍ …قد حضرْ،

من أرض مكّةَ لا يخالجُهُ عناءٌ بالسّفرْ،

قبل ارتدادِ الطّرفِ ..في ليلٍ كلمحٍ للبصرْ،

والقدسُ مِعْراجٌ لأحمدَ للسّماءِ .. كما أمرْ،

بجوارها وُلِدَ القمرْ ،

وُ لِدَ المسيح بنفخةٍ من روحه،

والنّخلُ يغدِقُ بالمؤونةِ والثّمرْ،

جاب الخليل ترابها ثمَّ اعتمر،ْ

من بعدهِ اسحقُ واسرائيلُ هدياً للبشرْ،

وسلالة التوحيدِ تزهو كالدُّرَرْ،

في القدس ايمانٌ وقرْ،

في القدسِ قد سجد الشجرْ،

في القدس قد لان الحديد كما أُمِرْ،

في القدس نمْلٌ قد تكلّمَ مع مليكٍ مُقتدِرْ،

في القدسِ طيرٌ ثمَّ ريحٌ مُؤتَمِرْ،

في القدس تسبيحٌ ذِكْرٌ بالسّحرْ،

…………………………………………..

وابو عبيدة بالقيادةِ قد أُمِرْ،

وابنُ الوليدِ مُباركٌ لا يزدَجِرْ،

في القدسِ قد صلّى عُمَرْ،

منح الأمان لأهلها يوم انتصرْ،

وهب التحرر في العبادة للبشرْ،

يحيى عمر يحيى عمرْ،

في موتهِ يحيى عمرْ،

أحياؤنا موتى الحفرْ،

أمواتنا وصلوا القمرْ،

…………………………………………….

والقدسُ في كبدي جمرْ،

والقدسُ شوكٌ بالحلوقِ كما الإبرْ،

…………………………………………..

في القدسِ زيتونٌ وزيتٌ قد تدفّقَ ما قَفَرْ،

في القدس تينٌ قد تطاول ما اندثرْ،

في القدسِ عنبٌ قد تدلّى بالقطوفِ وما نفرْ،

في القدسِ رمّانٌ تلألأَ في دياجير السّحرْ،

في القدس نبْتٌ قد تألّمَ قد تمزّقَ

ما استكان وما تخاذلَ أو ضجِرْ،

في القدسِ نبْتٌ قد تآلف قد توحّدَ في تحدٍّ قد ندَرْ،

في القدسِ نبتٌ ما تورّطَ في اقتتالٍ أو نُذرْ،

في القدسِ شيخٌ للمنابرِ قد عبَرْ،

نادى هلمّوا للصّلاةِ بنو البشرْ،

نادى هلمّوا كالنباتِ فقد تأهّبَ وانتشرْ،

في القدسِ قد سجد الشجرْ،

في القدسِ شعبٌ قد صبرْ،

في القدس شعبٌ قد تحصّنَ ما نخرْ،

في القدس شعبٌ قد تنادى للكفاحِ وما انتظرْ،

في القدس شعبٌ قد توحّدَ واصطبرْ،

في القدس شعبٌ قد تعايش ما انتحرْ،

فيها هديلٌ للحمامِ فلا نعيقٌ يستعِرْ،

في القدسِ أعشاشُ النسورِ فلا بُغاثٌ ينتشِرْ،

والقدسُ حِصنٌ للصقورِ

فلا خفافيشٌ ترفرف أو تمُرّْ،

………………………………………………

والقدسُ في قلبي جمرْ ،

والقدسُ في جنبي إِبَرْ،

 

 

تراب قدسي اليكم جئت اهديه / شعر لطفي الياسيني

………………………………………….. ……………..

 

جزيل شكري تراب القدس اهديه

ينوب عني الى اغلى غواليه

تسمرت كلمات الشكر في شفتي

يا اخوة الدرب يا عنواننا فيه

حملت طوعا اليكم من مساجدنا

سجادة لتصلوا… يا محبيه

لو فرق الدهر ما بيني وبينكم

في جنة الخلد موعدنا نلبيه

ايحرم الاهل من ارض لهم سلبت

وينعم الوغد حاشا لست راضيه

ارادة الله اقوى من ارادته

جسر التلاقي غدا لابد ناتيه

هذي فلسطين ارض الانبياء لنا

مليار مسلم وا… قلباه تبكيه

بلفور خاب واؤلمرت الخسيس به

من اين جاؤوا بهيكلهم وبانيه

براءة الله من زعم … لشلتهم

بئس الفزافز …. والحاخام تاليه

داود يشهد ان الله … طهرها

من رجس صهيون…من قتلوا نبييه

شلت اصابع من باعوا…ومن بصموا

على الوثاق …. او لانوا … لغازيه

*************************

 

صرخة من رحاب المسجد الاقصى المبارك/شعر لطفي الياسيني

 

الله اكبر………. اعلنها مدوية

ماذن القدس تدري ما معانيها

سطا عليها جراد الارض واعتقلت

من اربعين خريف ويح ماضيها

كانت عروسة اسراء الرسول على

ظهر البراق وكانت في تجاليها

وقبة الصخرة الصماء داخلها

قدم الرسول الى المعراج عاليها

لسدرة المنتهى كان العلو له

وقاب قوسين من عرش حواليها

كانت منارة اهل العلم فاعتكفت

من يوم نكستها لا شمس تاتيها

والمسجد اليوم قد حفروا الاساس به

تحت الرواق اعادينا اعاديها

بحثا عن الهيكل المزعوم اسفله

ويح الغزاة ومن قد فرطوا فيها

باعوا ثراها الى قوم ديانتهم

طمس المعالم مذ سادوا اراضيها

والسور يبكي على ايام عزته

يوم الخليفة جاء القدس غازيها

صلى بها الامس والمحراب شيده

قرب القيامة صلى في نواحيها

مخافة من بني الاسلام تسلب من

قوم النصارى قيامتهم وتخليها

قد كانت القدس والاقصى حضارتنا

من عهد مروان نقش في ضواحيها

والكاس والماء والمزراب اذكرهم

والمصطبات على الابواب تبكيها

وليلة القدر في رمضان ابركها

كانت الوف من الاقطار تحييها

ما عاد عز لها والكل سلمها

والكل شارك في التشييع يرثيها

ضاعت فلسطين عفوا من حماقتنا

وعشش البوم في اعلى اعاليها

يا حسرة القدس بعد العز يسكنها

قوم الفزافز والحاخام رابيها

اين العروبة والاسلام وا اسفي

ايام حطين من ياتي بماضيها

قد قسموها الى قسمين وانكشفت

كل النوايا وقد بانت نواصيها

من يستعيد لنا الاقصى ومسجده

اين المروءة قد خاب الرجا فيها

والله والله لا احد يريد لها

ان تسترد وقد باعوا مبانيها

وسيد القوم بوش النذل يامرهم

بئس العروبة ماتت نخوتي فيها

بالامس كانت اذا امراة تصيح هنا

لبيك لبيك يا اختاه يحميها

كل النداءات لا احد يروق له

سمع المناداة صموا الاذن يكفيها

ان لم تهبوا الى قدسي لنجدتها

على البلاد سلام الله اهديها

 

شاعر دير ياسين/ لطفي الياسيني

على هامش رائعة الاستاذ مارشال القدس / شعر لطفي الياسيني

………………………………………….. ………………………………….

طالعت ردك هزتني معانيه

واستوقفتني على الذكرى قوافيه

امير شعري وجامعتي معلمنا

مارشال قدسي من الاقصى احييه

هذي يدي عن ديار القدس امددها

اليك للعهد ان نبقى نوفيه

سبعين عاما جراح القدس احملها

عبر الفؤاد وشرياني سارويه

اروي تراب الحما في كل رابية

من ارض حزما الى سخنين افديه

عهد علينا اذا عادت مرابعنا

امشي على الراس للاقصى البيه

لبيك يا مسجد الاقصى اذوب جوى

ولست اقوى حنيني اليوم اخفيه

كل البلاد لها في القلب منزلة

والقدس عاصمتي تاريخ ماضيه

حفرت في القلب اسم القدس اعشقها

حتى اواري الثرى ربي البيه

اعود للقدس منتصرا تعانقني

كل القباب وكاس الماء ارويه

او في التابوت على الاكتاف يحملني

رفاق دربي الى قبر اواريه

………………………………

 

فلسطيني وكل ماذن الاقصى تناديني/شعر لطفي الياسيني

………………………………………….. ……

 

 

فلسطيني…… وكل ماذن الاقصى ….تناديني

وكل……… قبور اجدادي…………….. محبيني

وكل معاقل الثوار……… والاسرى…. عناويني

وسور القدس بواباته وخليفة للارض يدعوني

انا ات من المنفى … كفا… تشريد … يكفيني

صلاة العيد فاتتني……….ودمع العين يبكيني

ورغم البعد والمنفى.. عن الوطن الفلسطيني

ينازعني اليه الشوق ………. من كل الميادين

فما اقسى عذاب الهجر…….. برد الليل يدميني

وهذي الخيمة السوداء….. حيكت من شراييني

وتلك بطاقة التموين……… تشهد سفر تكويني

وعام النكبة الاولى ………….. وتشريد الملايين

الى البيداء في منفى ……يعز على الفلسطيني

مضى سبعون من عمري…… وما لانت براكيني

صلاة المسجد الاقصى………… اثمنها بسبعين

فمهما حاول الحاخام ……. لن يسطيع يقصيني

انا باق على ارضي……….. هنا قبري.. جثاميني

هنا اجداد ثورتنا ……….. وابائي………كواشيني

بروحي سوف افديها………… وترويها شراييني

فاني حارس للدار…………..تعرفني فلسطيني

اموت هنا ولن ارضى …… بديلا ….. عنك يكفيني

سلاحي في يدي دوما…….. اعادي من يعاديني

سادفن ههنا اؤلمرت…….. من باعوا فلسطيني

 

العهد والقسم للقدس والحرم /شعر لطفي الياسيني

………………………………………..

قسما برب الكائنات

بالناشطات النازعات

بجراح كل الثاكلات

بدموع كل الامهات

وبكل اسرانا الاباة

شهداء كل المعركات

بعويل كل المبعدات

وبكل طفل في الحياة

بصمود شعب المعجزات

وبقدسنا ومقدسات

ساظل رغم الترهات

اسدا وافترس الغزاة

قسما بحيفا والجليل

قسما بغزة والخليل

باريحا عاصمة النخيل

نابلس جرزيم العليل

سلفيت تلفيت الدليل

وببيت فوريك الاصيل

اني سابقى المستحيل

قسما بمن حمل السلاح

في صبرا عنوان الكفاح

في تل زعترنا الشياح

في عين حلوتنا الملاح

وبكل عاصمة وناح

ساظل اتحدى الرياح

قسما باي الذكر بالشهر الفضيل

وبكل من حمل السلاح من الجليل

وبكل منفي عليل

وبكل معتقل خليل

وبكل من سقطوا هنا

من ربع قرن مستحيل

فانا الفدائي الذي هز الخصوم

والارض تشهد والنجوم

ساعود للوطن الجريح

ساعود لو قدمي كسيح

بلد الرسالة والمسيح

معراج احمد والضريح

اما انتصاري ههنا

او الشهادة في السفوح

………………………..

 

مدينة القدس منكم براء / شعر لطفي الياسيني

……………………………………….

القدس منكم براء بعدما بعتم

تراب قدسي لاقوام مرابينا

جئتم على الجيب والاشراف تعرفكم

يا احقر الناس يا قوما دهاقينا

من الملاهي اتيتم حيث والدكم

بوش الحقير وشمطاء الملاعينا

بعتم فلسطين من زمن لغاصبها

اتباع اؤلمرت نعرفهم شواهينا

لا در در كبار القوم في وطني

باعوا السجاجيد من اقصى فلسطينا

وفاوضوا الست في انا بولس وافتخروا

قبضوا على الراس من بوش الملايينا

عادوا حبالى وفي الارحام فعلتهم

انثى من العار مارنز الثعابينا

سطوا على الارض باعوا كل ما ملكت

امي فلسطين في بارات برلينا

تكشف الامر والسيقان قد ظهرت

وضاجعوها على مراى البلايينا

لا بارك الله فيمن باع موطننا

من اجل كرسي حكم يا زعافينا

غدا حسابكم في النار موقدها

انتم حجارتها يا مستبدينا

………………………..

 

وعد على راية القدس

شعر : محمد جربوعة

 

ألمُ الجراح على قلبي .. وفي ساقي

لكن أتيتُ ، أيا قدساهُ يدفعني

فأنا المعلّق في مليون مقصلةٍ

وأنا المدندنُ في الآفاق : “أعشقُها”

وأنا … سأقسم في كفيكِ فاتنتي

يا قدسُ جُرحي في عينيك دمعُهما

أو قلتٌ أشربُ هذا اليوم منتشياً

أو قلتُ أسرجُ هذي الخيل أسرجٌها

ألفيتُ خيلك للأحزان تتركني

لكن أتيتُ أيا قدساه يدفعني

أتٍ ألملمُ جرحاً لا حدودَ لهُ

آتٍ لأنفخ بعضّ الشعر من رئتي

لكن سأكتب هذا البيت منفرداً

“الشمس تشرق ، وعداً نحنُ نصنعهُ

والدمعُ كلَّس ، رغم الصبر أحداقي

نبض الجراح ، وشوقٌ هذه أعماقي

وأنا المسهَّدُ في آلاف عشّاقِ

وأنا المذوّبُ في أصداءِ أفاقِ

عَهدَ الوفاءِ .. وحفظُ العهد أخلاقي

إن قلتُ : “أشرف” كان الغربُ إشراقي

بالنصر أشربُ ، غاب الكأس والساقي

بين اللهيب وبينَ الخندق الواقي

والحمحماتُ نحيبٌ جوف أنفاق

نبض الجراح ، وشوقٌ هزّ أعماق

بين المحيطات .. هذا الحبُّ سباقي

والنار تأكل في الأشعار أوراقي

بين الرياح وفي تلويح خفاقِ:

بين الشهيد وبين الغاضب الباقي

 

قلبي مع القدس

شعر : عبد ربه صلاح الماوري

يارب سالك واطلبك حقق لنا اكبر أمينه

وانزل علينا رحمتك والقدس يدّك تحميّه

يا هاجسي هيا قيام أنظم قصيدة شعريه

قلبي مع القدس الجريح سارت جروحه مدميه

كفى تخاذل يا عرب حانت ظروف التعبيه

تعاش يا الشعب الأبي ذي ما تهم التضحيه

غزة تنادي يا عرب فينو ضمير القوميه

باقول لحكام العرب نريد وقفه مرضيه

نشتي مواقف حازمه على التضامن مبنيه

القدس أكبر من خلافات الأمور الشخصيه

حيا جماهير العرب حيا الحشود الشعبيه

بازف للطوفان حزب الله أحمل تهنيه

ذي احرقوا براك وأدواله مرض وسط الريه

غني لحزب الله هيا واحجري يا قمريه

قلبي يحب إيران ذي تدعم مواقف سوريه

وأمريكا المتعجرفه ذي هي مع الصهاينة

ا ننخدع للغرب باسم التفرقه والحزبيه

والثاني إرهابي مخوف دبروا له تسميه

ولا يحبوا من دعا الأمة لصوت الحريه

أمسيت في ليلة كئيبة يا لها من سخريه

فين الخليجيين واصحاب الجيوش البريه

انتوا غفلتوا والعدو اليوم يملك ذريه

والآن يا حكامنا ما عد نريد التسويه

نصحت ما حاولت اطرق للأمور السريه

نصحت قادات العرب وارسلت للقدس أغنيه

والختم أصلي عد ما هبت رياح الشرقي

يتحرر القدس الشريف مسرى النبوة والديار

من الأيادي العابثة ذي حاولت هدم الجدار

شعري وفكري والجسد عايش مع أطفال الحجار

محمد الدرة يقل ما عد بقي اليوم انتظار

شوفوا فلسطين الصمود اليوم بتحرق بنار
حيا الرجال الصامده ذي ما انحنت رغم الحصار

شاعر يماني وحدوي يقول كلمه باختصار

يا أهل الفخامة والسمو ذي بيدكم صنع القرار

ومن تهاون منكم فيعتبر دمه هدار

ردوا لدم أطفالنا يا قادة العرب اعتبار

زحف الحشود الغاضبه أمواجها مثل البحار

ذي قتلوا واستيسروا من جيش شارون الحمار

هؤلاء جنود الله في عين الأمم ساروا كبار

تعاش يا زمن الصمود الحب لك والإفتخار

ودعمها للقدس واضح مثل ما شمس النهار

تموت هي وأذنابها ذي يعملوا تحت الستار

واحد يقولوا له أصولي من حمل رايه وثار

والمعتدل محبوب معهم لا يغرك بالهدار

الغرب فكفك قوميتنا بالدعاية والشعار

يا للأسف أما العروبة جار يعمل ضد جار

وين سار مال النفط والثروة قلبتوه احتكار

انتو بليتوا بالطمع حكام واحياناً تجار

لأن الاستسلام طبعاً يعتبر ذله وعار

ما غير أنبني ضميري حين شفت الظلم جار

والصدق لا هو بايزعل فاقبلوا منا اعتذار

على محمد سيدي عداد ما شن المثار

 

 

حوار في ساحة الأقصى

شعر : د. سعيد شوارب

قد أوْرقت في مدى عينيكِ أسئلتي
ناديتُها، وهي بالأحزانِ ذاهلةُ
من ألفِ عام وخطواتي معذَّبةٌ
لا تصمتي وأجيبي ، من يُخبِّئ لي
قد كان “صخرٌ” لها ، عند الملمَّاتِ
لا تجلديني بصخر أو معاوية
شتان ما بين رأي ليس يُغمدُهُ
لو أطّلعتِ علينا حين يأخُذنا
إذا تبارى ، تبارى في مُراوغة
عجيبةٌ نحن ، لا نخفي مواجعنا
دماؤنا تتلوى مثل أحجية
نمضي إلى الذلِّ أعناقاً مطأطأةً
أسيرةٌ أنت ؟ حَرفي لا يُطاوعني
فكيف ألقى أبي إن حان لي أجلُ
وكيف ألقى صلاحَ الدين أو عمراً
أقولُ : ملءُ ربوع الأرض مسلمةٌ
أقولُ : مليونُ بئرٍ اترعت ذهباً
وكلُّها .. كلُّها أو كلُّنا احتَرقت
كم جئتُ ليلي بأسباب ملفَّقة
على قميصي دماءُ منكَّ نازفةٌ
واسيتُ .. واسيتُ لو واسى أخو ندم
كفيَّ دمُوعك ماتَ السيفُ من علل
والحرفُ ، ما الحرف؟ وليَّ الحرفُ من زمنٍ
فجاءَ أشعرَ فنان أبو لهب
كل الحكايا عن الإسلام قد سقطت
صُوغي نشيدك من نارٍ ومن غضبٍِ
أمَّ المدائن ، يا أمَّ الألى زرعُوا
على مآذنها كلُّ العصور صحت
رسالة لكِ يا أمي ويا أملي
قومي إلى الحجر القدسي سيَّدتي
يا طفلةً ملأت بالصخر حجزتها
خذي حزامك للأحجار أوردتي
صارت حجارتك الشماءُ عاصمتي
صُبِّي عيونك في آفاقهم شُهباً
إني لأبصر خلف الليل ألوية
من كان ياسادتي منكم بلا خطأٍ

 

 

 

 
 

 

وأغرَورَقَتْ في مدى عَينَيكِ مأسَاتي
عنِّي ، أذوِّبُ في أحزانها ذاتي!
كأنِّما أنا تاريخُ المعاناة !!
هذي الفخاخَ على كلِّ الممرَّاتِ
كفّي ، ولا تذكري الخنساء سيّدتي
شتان ما بين فرَّاسٍ وفرَّاتِ
دَهرٌ ، وما بين تلفيقٍ التعلاَّتِ
ولِّيت عن حَدَثٍ منا وفلاَّتِ
فاستَرهبَ الناسَ تزييفُ العباراتِ
كأننا عقلُ حُسَّاد وشمَّاتِ
سخيفة في تواريخ الخرُّافاتِ
وفي الكلامِ ، بأعناقِ الزرافاتِ
مكسُورةٌ بَينَ ذلِّ الأمسِ والآتي
وكيفَ أحكي لأولادي حكاياتي؟
وكيف أسترُ ذلي وانكساراتي
تخطفتها يهودٌ ملءُ حارات
مُنضَّراً ، بين زرَّاع وزيَّات
عقولـهُ ، فغرقنا في النفايات
ما كان أكثر أسبابي وعلاتي!!”
وفي فمي منك ماءٌ ملء ياقاتي
وهل ستجديك في البلوى مواساتي؟
حزينةٍ ، زادها سخفُ الزحافاتِ
وأصبح الفن تزييفَ البُطُولاتِ
تَبَّت .. وأم جميلٍ في الحكيماتِ
في القُدسِ ، وانكَشَفت كلُّ الرِّواياتِ
فأنت أشعرُ من في الأرض مولاتي
في جبهة الدهر يوم الفتح راياتي
وفي هُداها التقت كلُّ النبوات
يا قدسُ .. يا قدسُ يا أم الرسالات
وكبِّري، ودعي وهم الشعارات!
لأنت أمي وأم المجدلياتِ
وصيحة الغضب المكظوم آهاتي!
وصرت عاصمة الإبحار في ذاتي
زُرقاً ، وقولي لأصحاب الحداثاتِ
حمراً ، وما كذبت يوماً نبوءاتي!!
فليرمِ لي حجراً في يوم مأساتي

 

!!

 

 

 
 

 

 

 

 

بطاقة إلى الأقصى

شعر : د.سليمان العيسى

صنعاء

 

سلام على الأقصى .. يخضبه دم

وطفل قتيل .. في الدمار يبرعم

سلام على الأقصى .. ونحن حجارة

تصب عليها النار رعباً جهنم

سلام على الأقصى .. وتخبو انتفاضة

لتشعل ألفا..

هذه الأرض اكرم

سلام على الأقصى

وليس بحاجة

إلى شاعر .. حين الدما تتكلم

سلام على الأقصى ..

وكل رصاصة

ستوقظ جيلاً .. بالشهادة يحلم

سلام على الأقصى .. طويل لقاؤنا

إلى أن يرى نور الحقيقة مجرم

 


بركان الأقصى تفجر

فاطمة عادل جودة – الرياض

صوتٌ على جبل المكبر كبّر ..

الله أكبر .. على كل من طغى وتجبر ..

الله أكبر .. الله أكبر ..

نشيدنا .. وعزنا ..

الله أكبر .. الله أكبر ..

سلاحنا .. ونصرنا ..

الله أكبر .. الله أكبر ..

قصة للأجيال أرويها ..

بل دم الشهداء يرويها ..

ترى ما هذه القصة ؟؟

تمعن قارئي وتدبر ؟؟

القصة .. خطوة خبيثة ..

وشعب على الإثر بركانه تفجر ..

خطوة في ساحة الأقصى المطهر ..

خطاها شارون اليهودي وهو يجهر ..

ظن حقده أنها له نصر مؤزر ..

مشى المتغطرس مختالا في خطاه يتمختر ..

ومن خلفه جند مدججون بالسلاح المشهر ..

مشى واثقاً .. يحكي باسماً ..

لم يعد هناك مرابطون .. ولّى أمرهم وأدبر ..

وأهل فلسطين .. ضاع شملهم .. تبعثر ..

وطهر المسلمين .. زال عهده .. تبخر ..

وفي بهاء زائف .. وزهاء خائب ..

رسم ابتسامة الغدر على محياه المكسر ..

رفع جبينه إلى السماء وهو يسخر ..

أين صلاح الدين ؟؟

أين تاريخ المسلمين المظفر ؟؟

قدسهم .. سأدوسها ..

رؤوسهم .. سأحطمها ..

أعلامهم .. سأنكسها ..

هاماتهم .. سأذلها ..

أسطورة العرب .. سأسحقها ..

ها هم يلهثون خلفي .. طابور تمسمر ..

وأنا .. سلاح أمريكا بين يديّ لخدمتي مسخر ..

سأستفردهم .. واحداً .. واحداً ..

كلهم ـ لي أنا ـ سوف يذل ويركع ..

ثم أحرقهم .. كما فعل بنا (نحن اليهود) هتلر ..

وأنادي في العالمين ..

أنا القوي .. أنا العزيز .. أنا الأوحد الأكبر ..

وفجأة ..

صرخ الأقصى الأبي .. ونادى ..

يا فتي الإسلام كفاك نوماً .. أفق .. تبصر ..

غزة .. وأريحا .. شعار للسلام أبتر ..

دنسني الحقير .. وعن أنيابه بالحقد كشر ..

سفاح صبرا وشاتيلا منك اليوم يسخر ..

يا أمة الإسلام ..

يا أمة الإيمان ..

يا أمة لا إله إلا الله .. والله أكبر ..

هاج شارون ..

ومن خلفه باراك فجر وتكبر ..

وأمريكا تمدهم بالمال والسلاح .. وأكثر ..

يا أمة العُرْب ..

يا أمة منها النبي محمد ..

والفاروق .. وخالد .. وعنتر ..

يا أمة الخيل والبيداء ..

يا أمة العز .. والوفاء ..

هتك المجرمون عرضكم ..

ومقدساتكم .. حطم .. ودمر ..

حي على الجهاد .. الله أكبر ..

فإذا الشعب يهبّ .. بصدره يتصدر ..

بسم الله .. ولنصرة الله ..

توحد الجمع ..  بهمة لا تكل ولا تفتر ..

وإذا القلوب والحناجر صوتٌ ..

لبّى النداء .. هتف .. وكبّر ..

لبيك يا قدس ..

لبيك .. لبيك .. الله أكبر ..

صُعق الفاسق شارون ..

أرعبه الصوت المدوي المعطر ..

وأفزعه الحجر .. والمقلاع .. والخنجر ..

فخابت ظنونه ..

وفرّ هارباً ..

كسيراً كما النعاج ..

أمام شباب كما الأُسْدِ تزأر ..

من السلاح أعزل ..

ولكن قلبه بالإيمان عمّر ..

زحف شباب الأقصى ..

تحت راية لا إله إلا الله .. والله أكبر ..

زحف مهيب ثائر ..

عن ساعد الجهاد شمر ..

من كل فجّ هبّ المرابطون ..

للأقصى الحبيب .. دماؤهم تثأر ..

الشيب .. الشبان ..

والطفل الذي بالإيمان أولاً ..

ثم بالحجر المقدس ..

نقش حروف النصر على صدره وسطر ..

شعبٌ صنع التاريخ بمجده ..

رسم الحدود .. رابط .. وعسكر ..

قلب الموازين بانتفاضته ..

تحدَّ اليهود ورؤوسهم بالحجارة أمطر ..

أقض مضجعهم .. فتخبطوا ..

أفسد أحلامهم .. فأجرموا ..

جُنّ جنونهم .. العقل فيهم تدهور ..

لم يتركوا شيخاً .. ولا طفلاً ..

الشجر اقتلعوه .. والطير شردوه ..

العالم بأسره شهد إجرامهم وأبصر ..

والشعب لهيبٌ حارقٌ .. وبركانٌ للقدس تفجر ..

 

 

انتفاضة الأقصى

شعر : ابن خانيونس

ماتَ الوَلَدْ.. ماتَ الولـدْ ، أنا لا أريــ

المسجـدُ الأقصـى لنا .. من بعد أخْــ

حـطـت عـليـه بيـوم نحس بعرة

ساقـت بـه رجْسَـاً فصـاح مُغـاضِباً

دوَّى لـه جـيـشُ الحجـارةِ قـائلا :

مَـنْ لِـلفـلـسطينيِّ غـيـرُ حجـارةٍ

مـا كـان “إبـراهـيـمُ ” شاروناً ولا

هــوِّد فسـوف يـداولُ الأيــام ربٌ

هـوِّد فـحـبـل الله مقطـوعٌ وسـو

هَـل يقـتـل الأطـفالَ شعبٌ منتقى؟!

التين يشهد أن صاحبــه فلـسطــيّ

جـاءوا هـنـا حسداً من انفسهم ألا

قـالـوا أليس أرادنا “موسى” هنـا ؟

كـم أنـت طفـلٌ أيهـا الطفلُ البريء

في خدِّ أمـك يَهْطُـلُ الحُـزْن الأبـيُّ

كل الدمـى الجوفاء إن تـنطـقْ بنا

في خـربة الشيخِ العقـيمِ تـزاحمتْ

من موحش الغابـات جـاءت قـردةٌ

جـاءت بـلبس حمامـةٍ ثـم انثنتْ

فـي حـفـرةٍ عـربـيَّـةٍ مَلغومـةٍ

هـذا ختام العُـهْرِ جُـعْلَـتُـنا لكَـم

هـم جيش سِلـم هـم بنـو أعمامنا

حتـى الحنـاجِرُ قَطَّعَـْت أوتـارُهـا

قـدسيَّـة الأكنـافِ ذودي عن حمى

في كل بوتقةٍ بهـا قـدسٌ لنــا

ثـوري دمـاً فـي وجـه دبّابـاتهم

عيبُ الفـلـسطينـيِّ مثـلُ جـدوده

مُتـْنا لنحيا فـارقبـوا فـي شعبنـا

فـي غَزَّةٍ في نَابُـلـُسْ في النَّاصِرَة

فـي أم فحـم فـي الخليلِ في جنينْ

فـي أرض رام اللهُ فـي عكّـا وفي

فـي بئـر سبع في الجليلِ في النقبْ

الأرض مـذ خُـلِقت ، لنا مذ جاءها

فـي كـل شبر من ثـراها مقدسٌ

دَمُنـا الفـلسطينـيُّ يعـرفهُ الثّرى

كـلّنـا فـي السـاحِ عـيـّاشٌ فإن

لن يُـرهـِبَ الأقصى فحيحُ صِلالهم

ــدُ العيشَ لكـن دُونـَكُم هـذا الولدْ!

ـــتين اثـنـتـين مالـه في الكون ندْ

قد دُحْرجت مع ألفِ قِردٍ مُسْـتَـبِـدْ

يـا عـُرْبُ سوقوا من ضمائركم مَدَدْ

يومـا هنـا جيشُ النبيـين احتشـدْ

قـدِّيسـةٍ تَـتْـرى كصاعِقـةِ الرَّعَدْ

”  كنعانُ ” غـربيـاً فـيا خِنـزيرُعُدْ

قال سبحـان الـذي أسـرى بـعبـد

ف يُقَـدُّ حبـل الأمـريكانِ صباحَ غَدْ

أو يقـلـع الـزيتـونَ أصـليُّ البَلَدْ

ويبــكي أن غـاصـبه حـصـد

فلـيـنظـروا أيَّان يُجْـتَـثّ الحسد

قلـنا عـبـدتم بِعْـدُه عِـجْلاً جسدْ

وفـي الـوغـى رجـلٌ يفاخِرُ بالجَلَدْ

وتهطـل الأفـراحُ فـيه كمـا البـَرَدْ

ما ضرَّها في النطـقِ أن طَفـَحَ الزَّبَدْ

سَكْرى فشـربـةُ بـَوْلـِهِ نخبُ الوَأََدْ

البغيُ مِـهْنـتُـها ، وخبـرتها اللدَدْ

أفعى فبـَثَّـت فـي عيـونهمُ الرَّمَـدْ

فَجَـرُوا ضمـائـرنـا بنـارِ من نَكَدْ

ذُل وصـنـدوق وطـاولـةٌ ونـرْدْ

لا ضَيـرَ إن بُسـنـا لهـم قدماً ويدْ

إن تجتـرئ لـُـفَّـت بحبلٍ من مسَدْ

الأقصـى وجـودي بالأبابيـلِ الجُرُدْ

عزَّت فما تِـرْبٌ يـدانـيهـا الرَّغـَدْ

لـن يُعـتـقَ الأقصـى بغير دمٍ مَددْ

لا يتـقـي فـي خـشيـة الله أحـدْ

جيشـاً أقـلُّ جنـودهِ عـَزْماً أسَـدْ

في رَمْلـةٍ في طولِـكَرمٍ في المَهـَدْ

في خَانِـيـُونُسَ في أريحا في صَفـَدْ

يـافـا وفـي رفـَحٍ وفي حيفـا ولدْ

في كل جزء عـرشُ أقصـانا استـندْ

التـاريـخ يكتـب شـاهداً بأب وجَدّ

فليشهد التاريـخ كيـف ستـُسْـتَرَدْ

ماضٍ ولو في وَجْهـهِ سبعون سَـدْ

يسْـقط  لنا ” زيدٌ ” يباريهم “سَعَـدْ”

مـا دام فـيـنا ” قل هو الله أحـدْ”

 

 

لبيك يا أقصى

الشاعر عثمان حسين عثمان (أبو مازن)

ألقيت في احتفال دعم انتفاضة الأقصى المباركة الذي أقامته الجماعة الإسلامية
لبنان/ في القلمون في 27 رمضان المبارك 1421هـ 22 كانون أول 2000م

 

ألمٌّ يقطّع مهجتي وأنينٌ

لو هانت الدنيا على أصحابها

يا قدس أقداس العقيدة إننا

تفيدك يا مسرى النبي دماؤنا

ماذا أقول وأمتي مشلولةٌ!

نيْرون هذا العصر أنشب ظفره

ولنحن من لبى النداء مكبراً

فبثورة الأطفال نحمي طهرها

مضت الشهور وفي الشهور ملا

ماضون في دعم انتفاضة قدسنا

عهد الوفاء على الفداء تصونه

عكا تعضّ على الجراح فتكتوي

ياسين نقرؤها كتاباً منزلاً

فلدكّ طاغوت العدو رجوتُه

ذد عن محارمنا وحرر أرضنا

لو خانت الدنيا عهود شعوبها

فحماس ما هزّ‍ العدو شباكها

هو في الخضيرة مكتوٍ بلهيبها

حنقاً يجرر خيبةً ومرارة

خابت مساعيه وخاب رجاؤه

وغدت تناوشه الوساوس مثلما

هو يقذف الموت الزؤام مدافعاً

بحجارة باتت تنغصُ عيشه

ذا جيشه الجرّار يلعق جرحه

سيظل يجتر الهزيمة لاحقاً

أنا في الجنوب هُزمت شر هزيمة

يا أمة الأقصى استفيقي وانهضي

بتواثب الأشبال ندرك ثأرنا

فهو السبيل لعزة مثلومة

فالدرة المعطاء حطم قيدنا

ستظل للأقصى نجدد عهدنا

قسماً سنرجع الديار مع الهدى

قسماً سنرفع راية خفاقة

أقسمتُ للأقصى سنسرج خيلنا

ومع الجهاد على الجهاد عصابةٌ

هيا نوحد عزمنا ومضاءنا

للقدس للأقصى فمسرى أحمد

فعلى رباه تعانقت أرواحنا

فالقدس دنّسَ طهرها الشارون

أو قٌطعت مِزقاً فليس تهون

تفديك منا أنفس وعيون

ونظل نحرس طهرهُ ونصونُ

ركنت لما قد حاكه قارونُ

في جسمها أيخيفنا النيرون!

قسماً لها، نحيا، بها، ونكون

ودم الشهيد لصونها قانونُ

حمٌ باراكُ ذاق وبالها، شمعون

ماضون يا أقصى وليس نخون

حيفا، ويافا، تذكر اللطرون

بلهيب لوعتها أسىً جنّينُ

ولجبِْه باراك أتى الياسينُ

وبنعشه المسمار والإسفينُ

أنت الجدير بها وأنت قمينُ

فلأنت حافظ عهدنا وأمينُ

ولحزّ رقبته هي السكينُ

موفاز من ضرباتها مجنون

والدمع من وجناته تهتونُ

ولشارة من بأسها لرهينُ

المعتوه لا يشفى عراه جنونُ

فيخضّ شوكته الفتى المأمونُ

وتدكُ أسوارٌ له وحصون

فجنوبنا في زعمه ملعونُ

وتعاورته وساوسٌ وظنونُ

إن جاءت الأخرى فأين أكونُ

من فوّضَ الرحمن فهو يعين

وجميعنا بجهادهم مفتونُ

وسبيله يا صاحبي لمبينُ

وسواعد القسام ليس تلينُ

فعلى دماء المسلمين يمونُ

والوعد عند الصادقين يحينُ

وبها ستعلو جبهة وجبينُ

وتعود تفعل فعلها حطينُ

راحت تفنّد زعمهم، وتدينُ

فاضت مشاعرنا وجاش حنينُ

لنا في هواه مواجع وشجونُ

وليله الداجي ضحىً سنكونُ

 

 

القدس

عمار حرب حجاج

يا قدس يا فخر الحضارة و القِدم

يا آيةً وضّاءةً نزهوا بهــــــــــــــا

كم أغرق التاريخ في عبراتـــــــه

يوم اعتدى الغرباء يوم تخــــــــا

إذ يمكرون و مكرهم يودي بهــــم

عجباً لصبرِك قد أذلّ غرورهــــــم

و أنار للركب الأجلّ طريقــــــــه

ركبَ الشّهادة قد مضيت إلى علىً

يا صرخة الإسلام في هذا العدم

و منارةً للحقّ في ليلٍ أصــــــم

بهضابك الخضراء إذ تُروى بدم

ذل الجيران و ارتــاع الحــــرم

في آخـــر الأيام إن طال الألـــم

و أذاقـــهم في عزّةٍ طعم النــدم

فمضى سريعاً وسط ظلمٍ مزدحم

فاهنأ و لا تعبأ و أبشر بالنّعم

 

 

في يوم القدس

الشاعر مبارك صالح النجادة – الكويت

الموت يضحك والأعداء تنتحب
أن سوف تنعم بالتحرير مقلته
وطّن فؤادك ان الحرب قائمة
عزم الحجارة لن يثنيه مدفعهم
إن الرجال الألى لله قد وهبوا
والحر ينبئك عما جن خافقه
إن قدم النفس دون الارض أضحية
واليوم ضحى لأجل القدس كوكبة
اني لأعجب من موت يحل بنا
فالله شاءت بهذا اليوم حكمته
قد كبروا الله لا زادوا ولا نقصوا
ثم استداروا الى الاعداء يسبقهم
حتى اذا ساحة الميدان ما برزت
والعشق كأس يرى الفردوس شاربه
حتى كأن منايا القوم أمنية
يشتاق للموت أحدهم وحق له
ما كان الا غشاء الموت يفصلهم
وارجع الى نفسك الحيرى لتخبرها
حتا م يحدوا بنوا صهيون ارجلنا
حتى م أرخص من ترب الفلا دمنا
حتى م يرغم أنف المسلمين ولا
حتى م يرتهن الاقصى لدى نفر
في كل يوم لهم في القدس مجزرة
إني يأست من الدنيا برمتها
حيث العدالة عيناها قد انطمست
إني يأست من الإنصاف في زمن
اني يأست من الاحزاب كلهم
إلا حماسا وحزب الله ان لهم
إلا كتائب عز الدين لا وهنت
الا كتائب عز الدين يقدمها
إلاك يا احمد الياسين يا رجلا
وجه كمثل ضياء البدر يسطع في
رمز  الجهاد وشيخ الثائرين لقد
والدين جمرة إحساس ان اشتعلت

والقدس أقسم فيمن دونه ذهبوا
لما بساحته الآساد قد وثبوا
والنصر آت وآت كل ما سلبوا
كلا ولا ينثني الابطال لو تعبوا
أرواحهم قد فدوا للقدس ما وهبوا
افعاله حين يعلو في الوغى صخب
فاعلم بأن سبيل النصر يقترب
قد سددوا ضربة في قلب من سلبوا
لكن اعداءنا من موتنا غلبوا
ان يحصد النصر من هم بالدم اختضبوا؟؟
اذ اجمل القول قولا كان مقتضب
عزم وحزم ودين دونهم يثب
لم يرهبوا الموت بل قل نحوه انجذبوا
فلا غرابة إن هم نحوها ذهبوا
كان الرصاص لها من خير ما ركبوا
اذ جنة الله خلف الموت ترتقب
عن رؤية الله فاتركهم وما رغبوا
إن الحياة بلا عز لتجتنب
نحو الحضيض وأقصى ردنا الخطب
نحن العبيد وهم دون الورى نخب
يهتز فينا لرفض فعالهم عصب
أقصى فضائلهم الغدر والكذب
ولا يحرك هذي الامة الغضب
حيث الحقيقة مهما قيل تنحجب
والقائمون عليها هم لها حجبوا
ساد اليهود به رغم الذي ارتكبوا
من أدعياء الجهاد اذ طالما كذبوا
هم والجهاد فعال الصدق تحتسب
فهي التي بات منها الكفر يضطرب

شيخ أبيّ الى الاسلام ينتسب
قد صرت للناس حقا قائد وأب
ليل تراكم في أطرافه السحب
أذكيت في الناس حسا بات يلتهب
تغدوا الاعادي لها مهما اتت حطب

 

 

رسالة القدس في عرس السلام

شعر : فرج شلهوب

هذا دم القدس الذي يسيل يا عرب ..

والوجع الذي يدمي العيون .. وجع المآذن و المنبر ..

هذا دم المسجد يا عرب ..

واللحم المحروق .. بعض لحم أهله الصابرين

حجر وحجر .. حجر وقدر ..

ستصعد الروح .. في اثر الروح .. لكن النار ستستعر ..

قامة لا تذود عن حوضها تفنى ..

وامة تستكين سيذبحها نصل السكين من الوريد إلى الوريد..

ولن تعيد ولن تزيد .

الا فليكف الصراخ الذليلُ قليلاً

الا فليستح الصامتون .. الآثمون قليلاً

الا فليخجل الذاهلون عن انفسهم من انفسهم قليلاً

فدم القدس أغلى من الذهب

ونار المسجد – اذا ما اوقدت – اشد من اللهب

وامة لا تنهض بك اقتدارها .. ليست امة العرب

*   *   *

يا سادتي العرب ..

القدس لم تنتظر صحوتكم .. وكيف تنتظر ؟!

وخذلانكم في العيون وعلى الدروب الماحلات لم يجف بعد ولم يندثر .

لم تنتظر .. فصلاح الدين منذ أول قطرة دم .. جاء شارهاً سيفه.

وابن الوليد جاء وعمرو وبنو العباس جاءوا وبنو اُمية.

فيما ظللتم تعدون الشهداء .. تكتبون القصائد والخطب.

*   *   *

يا ايُها الشعب المصابر .. فلتقاتل مهما استبد الوجع وزاد النزف..

واحترقت العيون.

فالجرح مهما بدا عميقاً سيلتئم سريعاً ، والشهداء “لا خوف عليهم ولا هم يحزنون”

والغاصبون عما قريب سيندحرون.

فما غاصب كف يده قبل اشتعال اصابعه بالنار

والنار اشتعلت ، وستحرق اصابعهم وقلوبهم ، وستجلل القاعدين بالعار ..

يا ايها المستبسلون على ارض القداسة

فلتدفعوا المواجهات إلى غاياتها الشريفة

فاقسى من الذبح القعود .. او النكوص قبل اكتمال الخاتمة

وحذار من التسكين او التسخين المشوبه . أو التمتمات الواجفة

*   *   *

يا ايها الفتى المقدسي .. يا ايها الفتى الغزي ..

يا ابن الجليل وام الفحم والناصرة

انهض من وجع الجرح .. اشهر دمك في وجوه القاتلين

انهض ولترفع راية الجرح في وجوه الخوالف .. ونظارة البكاء والاستئساد المريض .. والخائنين .

التقط دمك .. عبئه في زجاجات المولوتوف .. اشعل به ابراجهم .. تحصيناتهم .. فمرأى الدم المقاتل يفزعهم .. وهم يلتذون حين ينهزم الدم امام انهمار رصاصهم .. وكيدهم الملعون

*   *   *

يا ايها الشهداء الذين لم يأتوا بعد

القدس في خطر .. وهذا هو الطوفان..

وقبلكم شهداء في ساحة الحرم يتكاثرون .. يتكاثرون كما لم يتكاثروا من قبل .

الشهيد يحمل الشهيد

الشهيد يسقط فوق الشهيد..

يا لأمة العرب

فقر يقاتل في الشوارع .. وتخمة تتكئ على نفسها .. تعاني هضمها العسر

حجر وحجر

ومصرٌ يتجشا بطراً

وعلى كفيه طين وفي عينية طين .. وطين .. وسهر

*   *   *

سلام رخيص هذا الذي تُدار به الكؤوس..

سلام اتفه من أن تسيل من أجله قطرة دم

لكنها القدس .. والحرم

و”أرض مباركة” هي للمؤمنين أم وأب .. خال وعم ..

فكيف يسوغ الصمت .. وكيف يطول بكم صمم ؟!

 

 

قمرٌ مقدسي يشرق في غابات الزيتون

شعر : عبد الرحمن فرحانه

صلاح أبو قينص  قمر مقدسي بلغ الـ(27) عاماً سقط شهيداً في انتفاضة الأقصى ولم يمض على زواجه سوى 40 يوماً ، ليلة استشهاده قام الليل ودعا ربه أن يرزقه الصبر على ملاقاة الأعداء وأن يمنحه الشهادة ، حمل سلاحه الرشاش عيار 500 وودّع أصحابه وأعطى ساعة يده ومحفظته لزميله وأوصاه أن يوصلها لأهله إن هو استشهد . تقول والدته : (صلاح كان بطل في الانتفاضة وطارد اليهود لسنوات طويلة والحمد لله أنه مات واقفا مدافعا عن وطنه ولم يمت متخاذلا متفرجا على أطفال شعبه وهم يتساقطون برصاص الاحتلال .. ) ويقول والده : (لقد أتى إلينا لزيارتنا لمدة ساعة واحدة قبل يوم استشهاده ليودعنا ويسلم علي وعلى إخوانه ليذهب الى ساحة المعركة مفترق الشهداء ليحقق أمنيته هناك) . أمّا عروسه  (أسماء) التي لم تختف آثار الحناء عن كفيها بعد فتقول (قبل أن يترك البيت وضع في يدي رسالة وطلب مني أن أسامحه ووعدني أنه سيأتي في اليوم التالي لزيارتي والاطمئنان عني ولكني عندما فتحت الرسالة وقرأت ما فيها من كلمات وداع علمتُ أنه سيذهب ولن يعود لأنه باع نفسه لله ولن أراه إلا مخضبا بدمه بدل حناء زفافه ، وأيقنت أنه سيقاوم حتى يستشهد وفعلا في اليوم التالي وبنفس الموعد أوتي كما أراد ) وتضيف قائلة : (كنت عروسا لصلاح ولكني الآن زوجة الشهيد صلاح ويكفيني فخرا أني زوجه)

وهذه القصيدة كلمات على لسانها :

أحجار الصوّانِ

وخيوط (الطرحةِ) والكفنِ

أشياءُ تحكي عن قدري

لن أبكي عينيك الباسمتين

لن ترحل عن ذاكرتي

وستبقى مثل الحرف على شفتي

تنساب حنيناً في لغتي

لن أنسى كيف امتزجتْ ..

حناء العُرسْ ..

ودماؤك في عطري

من جرحك تولد أمجادي

تَتكدّس أحلامي

كي ترسم خارطة الوطنِ

قمرٌ كنتْ ..

أشْرقتَ بغاب الزيتونِ

فتوهّجَ شوق الأرض لأجدادي

لسروجٍ تعرفها خيل الفتحِ

لعزائم ترقى سفح الحلمْ

وزنوداً تكسر قيد الضيمْ

وشفاه تتلو آيَ القرآنِ

لا .. لن أبكيكْ

وسيبقى ملح دموعي

ليطهّر أدران الجرحِ

ويهزّ تلابيب الخوف العربي

من يزرع فيكم جذر الصمت

من يسكب ثلجاً قطبياً ..

فوق الغضب المخزومي

لا .. لن أبكيكْ

لن ترهبني

ألوانٌ في الكفنِ

سأظلّ عروساً حتى الموتْ

وقلائد خطبتنا

ستحدّث سمع مشائخنا

وسترسم خارطة الجرحِ

في كلّ وجوه المنبطحينْ

في حضن القيصر .. والعفنِ

قدري كنتْ ..

كالسكر يسكن أحشاء البرقوقِ

كسنابل خضراء ..

تشكو حدّ المنجلْ

مثل الزيتزنة في الطورِ

كالموج يقاتل صمت الشطآنِ

لا .. لن أبكيكْ

فالطرحة والكفن

شيئان هما قدري

وهما مجدي

شرفي

أصوات النبض بشرياني

وخيوط الطرحة لا تغريني

ودماؤك .. لا

لن ترهبني

وسأحشو باروداً ..

في مكحلتي

أمّا عطري

عبق المسك من الجرحِ

في جرحك خارطتي أكبر

من غزة حتى أسوار الصينِ

من أمواج المتوسط في يافا

حتى محراب السجدةِ ..

في صحراء خراسانِ

في جرحك أحلامي تكبرْ

وتعاند في كِبْرٍ ..

وجع الحزنِ

وأصابع أطفال الأقصى

ستظل تعانق أحجار القدسِ

كي ترجمهم ..

حجراً .. حجراً

قرداً .. قرداً .. حتى القبرِ

لا .. لن أنساكْ

يا زهرة أحلامي

منقوشُ اسمك في قلبي

بين الجدران ونبض الشّريانِ

يتردّد في زغرودة أمّي

مكتوبٌ في دفتر أحزاني

بحروفٍ من نورِ

لا .. لن أنساكْ

سأخبّأُ حقدي في مشطي

في ليل جدائل شعري

سيظل حنيني يسكنني

يتخلّلني

كمساماتٍ في جلدي

وَكَلوْنِ عُيوني

إنْ جفَّ الجرحْ

وتآكل عن كفي ..

لون الحنّاءِ

فستبقى نقشاً في كبدي

وشهيداً يسرح في الخلدِ

 

 

درة الأقصى

محمد الدرة وأبوه جمال الدرة

بقلم الدكتور / عدنان علي رضا النحوي

الخميس 29 رجب 1421هـ الموافق 26 /10/2000م

خائـفٌ  ! و الـرَّصـاص  حَـوْلي  شـديدُ

 

ضُـمَّـني يـا أبـي  إِلَـيْـكَ ‍ !   فَـإِنِّـي

ـبُّ عليـنـا   رَصَـاصُـهُمْ   و  يَـزيـدُ

 

ضُـمّـني ! و احْمِـني  !   فما زالَ  يَنصَــ

إنّ عَزْمي ، كَـمَا  عَـلِـمْـتَ  ،   حَـديدُ

 

ضُـمَّني ! ضُـمَّـني !  ولَـسْـتُ جَـبانـاً

ـه و الوحيُ و  الكِـتـابُ  الـمَـجـيـدُ

 

أنـا مِنْ أُمّــةٍ  بَـنـاهـا رَسُــول  اللّـ

نُـذُرٌ   وَ لْــوَلَتْ  و  فـيـه  وَعـيـد !

 

غـيرَ  أنّ  الهَـوَان  رُعْــبٌ ‍! فَفِــيــه

لاً وغـابَـتْ مَـعَ  الـفَـضـاءِ  الوعودُ !

 

نَـزَع  الـذُلُّ  عـن  مَـحَـيّـايَ  آمــا

أَرْضُ مِــنْ  حَــولـِنَـا  تَكَـادُ  تَميِـدُ

 

أَيُّ هَــوْلٍ أراه ثَــارَ ؟‍! وهــذي الــ

في فـؤادي يـتـيـه فـيـها الرَّشـــيدُ

 

لا تَـلُـمْـني  ! أبي ! فَـألْـفُ سُـــؤَالٍ

ـــشَةِ  خَوْفيْ مِــنَ  السُّـؤال مَـزِيـدُ

 

بَيْن عَـيْـنَيَّ ! فيْ دُمُـوعِيْ !  عَلى  رَعْـــ

نَـفَـرتْ  أمْ   جـحـافِـلٌ  و جـنـودُ !

 

هـاهُـمُ  المجرمـون  !  ويحـي  !  وحـوشٌ

كـلُّ  سَـاحٍ   عـواصــفٌ  و رعــودُ

 

أقـبَـلوا  يـا  أبي  !  و دوّى  رصـــاصٌ

كـشّـرَتْ   أو  مخـالـِبَـاً   تَـسـتَـزِيدُ

 

وكـأنِّـي  أََرَى   نُــيُــوبَ  وُحُــوشٍ

 

 

 

 

 

فــاتِـكٌ  نـارُه   لظــىً   ووَقُــودُ !

 

عَـجَـبـاً  يـا  أبي ! لَديْـهِمْ  سِـــلاحٌ

لا ولا في   يَـدِيْ  سِـلاحٌ   يُــفـيــدُ

 

لا  أرى   في   يَـدَيـكَ   أَيَّ  سِــــلاح

ــوَ لَـدَيـه   سِـلاحُـه  و  الحشُــودُ

 

كـيف نَـلْـقَـى عـدوَّنـا   عُـزَّلاً و هْـ

 

 

 

 

 

ثُــمَّ  دَارَتْ  بِـنَـا  لَـيَـالٍ  سُـــودُ

 

جَــرَّدونـا بُـنيَّ مِـنْـه  !  رَمَــوْنـا !

ـه يـقْـضي مِـنْ أمْـرِه  مـا  يُـريــدُ

 

لا تخــفْ  يـا  بُـنيَّ ! صـبراً  !  فإن اللّـ

كُـلُّ رُكْـنٍ  نَـرْجُــو  حِمـاهُ  بَـعـيدُ

 

وحْــدَنـا نَحْـنُ  يا  بُـنيَّ  ‍!   فَـصَـبْراً

لا أرى مَـلْـجَــأً  إِلَـيْـه  نَــعــودُ

 

كـيفَ جِـئـنا هُـنا ؟!  و كيفَ  حُصِرنا ؟!

ئِـفِ يَــأْوي إلى حِمــاهُ   الشَّــريـدُ

 

إنّــه اللهُ وحْـدَه  مَـلْـجَــأ  الخـــا

 

 

 

 

 

أَرْضِ  ،  نَـحْنُ الملـيـارُ  أو قَــدْ  نَـزيدُ

 

قُـلْـتَ ليْ يـا أبي :  مَلايـينُ هُـمْ  في  الـ

ـبَّ  أبيٌّ   أو   مُـشْـفِـق  ،  أو  نجـيـدُ

 

هـل يَـرانـا الأَرْحامُ  في الأرْضِ  ؟  هل هَـ

وأيْنَ الأَخْــوال  ؟!  أيْنَ   الـجُــدودُ ؟!

 

أيْـنَ إخـوانُـنـا ؟! وأيْـن  بَنُـو   العَمِّ ؟!

 

 

 

 

 

قٌ  و دوّى  نِـــداؤُه    المــفـــؤودُ

 

وتـوالى الـرّصـاصُ ! و المــوتُ  دفّــا

أضـلُــعٌ  أو حـنـاجِـرٌ أو  زُنُـــودُ

 

شَـدَّهُ خَـلْفَ ظَـهْـرِهِ  و اسـتـغـاثـتْ

 

 

 

 

 

و طَـوَتْـهُ   عَـنّـا   فـيـافٍ  و  بِـيـدُ

 

يــا أبي ..‍! يـا .. .. ! و غـابَ  منه  نِداءٌ

في ذِراعَـيْ  أَبـيـه  سَــهْـمٌ  حَـقـودُ

 

أسْـكَـتَـتْـهُ   رصَــاصَـة   و رمــاه

لهـيـبٌ  عَـلَى   الهَـوانِ    شَـهـيــدُ

 

ضـمَّـهُ ضَـمَّـةَ المـودّع !  و الـدمْــعُ

وَ طَوى    صَـوَتَـه   الـنّـديَّ  حــدودُ

 

أسْكَـتَـتْـهُ  رصَـاصَـةٌ  ثـمَّ   أُخْــرى

وصَـدَاه عَـلَـى  الـزّمـانِ   جَــديـدُ

 

رجَّـعَـتْـهُ  كـلُّ   الـرّوابــي  دوِيّــاً

أعْـيُـنٌ  دُونَهـا  و نـامَـتْ  جُـهــودُ

 

غـيـرَ أن الآذانَ   صُـمَّـتْ  فـأغْـفَـتْ

ـكُـب فـيـها   حَـنـانَـه   و يجــودُ

 

ضَـمَّـهُ   ضَـمّـةً   إلى  الصدْر ِ  يَسْـــ

ئــعُ  !  تـيـهٌ   أَمَــامَــهُ   مَمْـدودُ

 

الحـنـانُ الـنَّـديُّ ! و الأمَــلُ  الضّــا

كـلُّ دْربٍ أَمَــامَـــهُ  مَـسْــدودُ !

 

كُــلُّ ســاحٍ مَـع الضَّجيـج  خَــلاءٌ

ــوقِ مِـنْــهُ  دِمــاؤُه و الـوَريــدُ

 

أفْـرَغَ  الشَّـوْق َ فوقَـهُ !  فَجَـرتْ  بالشَّـ

 

 

 

 

 

رَمَـقٌ  لم  يَـزَلْ  لَــدَيْــهِ  يَجُـــودُ

 

وابــلُ صُـبُّ فــوقــه فـتـهاوى  !

وارتخــى مِـنْـه عَـزْمُـه  المـشْـهُـودُ

 

مـالَ   للخَـلْفِ  وارتخـى  سَــاعِــداهُ

ودمٌ   فـائـرٌ  و شــوقٌ    شَــديــدُ

 

هَــمَّ ! لَـوْ  يَسْـتَطيـعُ  ضـمَّ  فـتـاه

ـــهُ  قـلـوبٌ   وفـيّـةٌ   و كُـبـودُ

 

أفْـلتَ  الطفلُ   من   يَـدْيــه ! فَـضَمَّتْـ

ريـخُ عَــادتْ طيــوفُـه و الـجُـدودُ

 

بَيْنَ جَنْـبَـيْهِ  خَـفْـقَـةُ المجْــدِ والـتـا

 

 

 

 

 

جُـرْحُـهـا  دافِـقٌ  و قَـلْـبٌ  يجــودُ

 

لَهْــفَ  نفْسـي  عَلى  الطفــولة تَـدْمىَ

قلْـبَـها  مُـجْـرمٌ   طـغـى   و عَبِـيـدُ

 

لَهْــفَ  نفْسـي  على  الـبَـرَاءَة  يُـدْمِي

ــلِ ،  و ألْـقَـاه  جُـرْمُـهُ  المشــهودُ

 

المرُوءاتُ  بينَـهُـمْ  سَقَطَـتْ  في الوحْـــ

ـنَيْـه ، والخـوفُ والرَّجـا والعُهــودُ ؟!

 

كَيْفَ لم  تَشْـفـع الـبَـرَاءَةُ مـن عَيْـــ

مِّ تـنـادي  أيـن  الأُبــاةُ  الـصِّيـدُ ؟!

 

يـاحُـنـوَّ  الآبَـاءِ  !  يـا  لَـهْـفَـةَ  الأُ

 

 

 

 

 

دَ  فـتـزكـو  عـلـى   دِمـاه  الـورودُ

 

انْـثُـروا  فَـوقَـه  الـريـاحـينَ  والـوَرْ

طـابَ  مـنـه   حَـنـانُـهُ  المـعْـهـودُ

 

وَأَحِـيـطُـوا   جُـثْـمـانـه  بحَـنــانٍ

ــبِ فَـكَـمْ فــاحَ  طيـبُه والـعُـودُ

 

واسْــكُبُوا فوقَـهُ  النَّـدِيَّ  مِـنَ  الطِّيــ

ــدِ عَـلَـيْـهـا  لآلئٌ  و  عــقــودُ

 

وانـسُـجُـوا مِـنْ دِمـائِـهِ  حُلَلَ المجْــ

رفَّ فيه  الـنّـدى ! فـهـذا الشـهـيـدُ

 

أَنْـزِلــوه  عـلـى  الأَكُــفّ  لـرَوْضٍ

كُـلُّ   طِـفْـلٍ   أُنْـشُـودَةٌ   وَ قصـِيـدُ

 

لَـسْـتُ أبـكـيـكَ وحْـدَك اليـومَ لكنْ

جٌ ودفـقُ  الـدِّمـاءِ  فَـيْـضٌ  و جُــودُ

 

أوفَـتىً  هــبَّ  و الـمـلاحِـمُ  أمــوا

ـكِ ! فَمَـغْـنـاكِ  جَـوْلـةٌ  و شَهـيـدُ

 

يـا دِيـارَ الإِسْـلامِ ! يَاعَـبـَق المِسْـــ

 

 

 

 

 

رَ مُـغِـيـثـاً ! هـوى  ! فَجَـلَّ الصمودُ !

 

كَــمْ  أَبيٍّ   تَــراهُ  يَـقْتَحِـمُ  النَّـــا

هُ شَـتِـيْـتٌ مـن  الـرصـاص  بَـديْـدُ

 

كَــمْ  أبيٍّ  تــراهُ  هـــبَّ   فــأَرْدا

فـوَّح الـسـاحُ مـنـهـمُ  و النـجـودُ

 

كَــمْ صَـبِيٍّ هَـوى  هـناك   و  طِـفْـلٍ

وشُـيــوخٍ   إلى  المـيـاديـنِ  نُــودوا

 

كَــمْ  شَـبابٍ   تَـواثَـبُـوا  وكُـهُـولٍ

مِـنـهُـمُ تـلتَـقـي و هَـبَّـتْ  شُهُـودُ

 

صُــرعوا  كُلُّهـمْ   فهبَّــتْ   طُــيوفٌ

مِــنْ  مُـحَـيَّـاكَ  يجْـتَلي   و  يــرودُ

 

أقْـبـلُـوا كُلُّهـمْ  يضمّـون  طـيـفــاً

آيــةً مــن نِــدائِــه و يُـعـيــدُ

 

مَـوْكِـبٌ في  مـعـالم  الـغـيـب  يجـلو

حِ ! إلى جَـــولــةٍ هـناكَ و جُـودوا !

 

أيـهـا المؤْمِنــونَ قُومـوا  إلى  السَّـــا

ـاسِ  في  الـسَّـاحِ  وثـبـةٌ  وصـمـودُ

 

واصْـمِـدوا واصْـبِروا ! فإنّ  حياةَ النـــ

 

 

 

 

 

ـــوم قُـلـوبُ تفتّحــتْ وحُشــودُ

 

أيَّـهـا الطِّـفـل ! لا تَهُنْ !  حولك  اليــ

وتــداعَـتْ حــنـاجـِرٌ و زُنُـــودُ

 

المـلايـيـنُ  مِـنْ  حَـوالَـيْـكَ  هَـبُّـوا

أقْـعَـدَتْـه عــن  الـوفــاء السـدودُ

 

كــمْ وفيٍّ هـنــاك هـــبَّ ولكــنْ

في سُـبَـاتٍ  يَـطـولُ  فـيــه الـركُودُ

 

ومَـلايـيـنُ مِـنْ حَــوالَيْكَ  غـابُــوا

 

 

 

 

 

ورُؤى أُمَّـــةٍ وفـتْـحٌ جَـــدِيــدُ !

 

أيُّـهـا الطِّـفْـلُ ! أنْـتَ نَـفْـحـةُ طِيْبٍ

عَـبْـقَـريٌّ بهــا !  و لحْـنٌ   فَـريـدُ !

 

أنْـتَ أنشــودَةُ الـزّمــان ! و معــنىً

نَـشْــرُه  رَوْح  جَــنَّــةٍ  و خـلـودُ

 

كـلُّ جُــرْحٍ على مُحَـيَّـاك مِـسْــكٌ

لم يــزل دفــقُـه  الغــنيُّ  يـزيــدُ

 

دَمُــكَ الحــرُّ ! يمـلأ  الأفْـقَ  نــوراً

بَـيْـنَ أَنْـوارِهـا الكَـمِـيُّ  النَّجـيــدُ

 

دَمُــكَ  الحـرُّ ! قَـطْـرَةٌ مِـنْـه يُجْـلَى

أُمَّــةً  تَـعْـتَـلي  الــذُّرا  و تســودُ

 

دَمُــكَ الحــرُّ ! قَـطْـرَةٌ  مِـنْـه  تُحْييْ

بِـلَهـيـبٍ عـلى  البِــطاحِ  يَـعُــودُ

 

دَمُــكَ الحــرُّ ! قَـطْـرَةٌ مِـنْـه تُـوْفي

والأيــامَــى جَـحـافِـلٌ و حُـشـودُ

 

كـلُّ أطـفـالـنـا وكـلُّ  الـيـتـامـى

 

 

 

 

 

ــنُ ، جَـبـانٌ  و مجــرم  رِعْــديـدُ

 

كَـيْـف يَـخْـتـالُ في  رُبَاكِ  ، فِلَسْطيــ

واستَـبـدَّتْ  عـلى الـربُّـوُع الـقـرودُ

 

كَـيـفَ غَـابَتْ  عَن  الرُّبُـوع  زحــوفٌ

وبَــقــايــا شــراذمٍ  و يــهـودُ

 

الحُـثـالاتُ   أقْـبـلـتْ  و الـنَّـفـايـا

جَـمَـعَ المجْـرِمـِين  فِـيـكِ  الجُـحـودُ

 

والـمـَواليْ وَعُـصْـبَـةٌ  بَـعْـدَ  أُخْـرى

و ظلامـاً  يُـخـفـي الهَـوى ويَـكـيـدُ

 

الـعـِصـابـاتُ تَـمْـلأُ الأرضَ رِجْـسـاً

ـــتَدِّ أطـمـاعـهـم رؤى وحُـشـودُ

 

كُـلُّـهـمْ يَـنْـظـرون للأُفُقِ  الممــــ

أيـن  عـــادٌ  إذا   دَرَوْا   و  ثـمــودُ

 

هــذِهِ  عُصْبَــةُ  اليهــودِ   فَـسَـلْهُمْ

 

 

 

 

 

ـن يَـهُـبُّ الـفَـتى بِـهـا و الوَليـدُ ؟‍!

 

هَـلْ فِـلَـسْـطينُ حـقُّ أَهْـلِ  فِلسْطيــ

مَ وخـصْـمٌ  أَمَامَهُـمْ  عِـرْبــيــدُ ؟!

 

هـل  هُـمُ  قـادِرونَ  وحْــدَهُمُ  الـيـو

أرضِ صَـفّـاً يَـحُـوطُـهـمْ  ويُـبـيـدُ

 

جَـمَـعَ الـمـجْـرمـون كُلَّ شَـتاتِ الـ

وَ  لَـدَيْـنـا   حِـجَـارَةٌ   وَ  وُعُـــودُ

 

و سـِلاحٌ  كَـأنّـه  الــمـوتُ  يُـفْـني

ــه قـلـوبـاً ؟! وأيـنَ تِلكَ العُهُـودُ ؟!

 

أيْنَ  تـلكَ الـعُـرا يَـشُـدُّ بـهـا اللّــ

ــه وتـصـفـو يـصِـحُّ عَـزْمٌ رشـيدُ

 

كُلّما تَـصْـدُقُ  الـقُـلـوبُ  مَـعَ اللّــ

ــدّرب  :  دربٌ  أمـامـهـا مـمـدودُ

 

أمّـةً تـعْـتـلي  الـذّرا  وتـشُـقُّ  الــ

 

 

 

 

 

ـصى ! حَـنِـيـني  إِلى  رُبَـاكِ  شَـديـدُ

 

يـا فـِلـسـطينُ !  يا رُبَا المسْجدِ الأقْـــ

ـمان  حـقٌّ   على  الـزمـان  أكـيــدُ

 

أنْـتِ حـقُّ الإسـلام ! لـؤلـؤة الإيـــ

جُـمِـعَ المجْــدُ  :  طَـارِفٌ  و تَـلـيـدُ

 

أنْـتِ   للـمسْـلـمـين   ذِرْوَةُ   مـجْـدٍ

دارَ  فـيـهـا    مَـلاحـمٌ   و  جُــدودُ

 

مـا عَـرفْـنـاكِ غـيـرَ سـاحِ  جِـهـادِ

ـورُ فِـيـهـا  و أَشْـرَقَ  الـتـوحِـيـدُ

 

أشْـرَقَـتْ بـالهُـدى رُبَـاكِ ومَـاج النُّــ

ســوفَ يُـوْفِـيـه  زحْـفُـهـا  المنشودُ

 

أنْـتِ  حـقٌّ  لأُمّـة  الحـق  !   عَـهْــدٌ

لٌ ! سَـيَـلْـقـاهُ يَـومُـه  الـمـوعـودُ

 

أَيُّـمـا مُـسْـلِـمٍ عَـلى  الأَرْضِ  مَسْـؤُو

 

 

 

 

 

ئِـعُ  !  لم  يُجـْدِ  في الـنِّــزالِ قُـعـودُ

 

الصّـُراخُ المـحْـمـومُ و الأَمَـلُ  الـضَّـا

في نِــزَالٍ يَـضِـجُّ فـيــه الحــديـدُ

 

كـيـفَ تُـجْـدي حَـنَـاجِـرٌ  و أَكـفٌّ

نٌ ونــارٌ تـضـيـق عـنـه  الحــدودُ

 

كـيـفَ يُجْـدي الصُّـراخ والسَّاح  بُـرْكَا

وعَـــدوٌّ  أَمَـامَـنــا  وعَــديــدُ

 

أشَـتــاتٌ  وفُــرقَــةٌ وضَــيــاعٌ

 

 

 

 

 

سُ مِـنَ الـوهْـن ! ثمَّ  تَـذْوي  الجُـهـودُ

 

عَـجَـبـاً ! أُمَّـةٌ يَـمـوتُ  بهـا  الـنّـا

مِـنْ ضـجـيـج و فِـتْـنَـةٍ  ، و رُقُـودُ

 

و غُـثـاءٌ  عَـلـى  غُـثـاءٍ  ،  و دُنـيـا

سَــوْأةً  بـعْـدَ  سَــوْأةٍ  و يَـزِيــدُ

 

كـلُّ  يــوم  أراه   يَـكْـشٍـف   مِـنّـا

لا  تَـقِـيــهــا   جَـواهِـرٌ  و بُـرودُ

 

وتُـعَـرِّي الأَحْـداثُ  مِـنّـا  نُـفُـوسـاً

ــفَالُ أعْـلى الجِـهـادِ و الـتَـنْـديـدُ

 

حَسْبـنا حَسْـبُـنا الحِـجَـارَةُ و الأطْـــ

في  سُــبــاتٍ  وعَـزْمُـهـمْ  مكْـدودُ

 

كيف تَـمْـضـِي السّنـون والناسُ سَـكْرى

واستـفـاقَـتْ  مـن الـعـدوِّ الجـهـودُ

 

خَـدَرٌ  في  الـعُـروق  صُـبَّ  فـنـامـوا

 

 

 

 

 

ض وأَهْــوَتْ  مَــزاعِـمٌ  و وُعُـــود

 

الـشِّـعـاراتُ  كُـلُّـها   سَقَطَتْ  في  الأر

بـالمـنـايـا و جُـنَّ  فـيـها  الـرُّعـودُ

 

و اللَّــيــالي   تحـفَّــزتْ   لِـوُثُـوبٍ

ضِ  فَتَـهْـوي   شَــوامـخٌ  و سُــدودُ

 

والـرِّيـاحُ الهَـوْجَــاء  تَعْصِـفَ   بـالأرْ

بِ دواهٍ يَـشِـيـب  مِـنْـها  الـوَلـيـدُ

 

انهَـضِـي  ! أُمّـتي  !  أفيقي !   ففي  الـدَّرْ

 

 

 

 

 

عَـزْمَـةُ الحَـقِّ و السَّـبـيـلُ  الـوحـيدُ

 

لا تَـولَّـوا عَــن الجِـهــادُ  فَـفِـيـه

لا ارتجـالٌ  فِـيـه  و لا  تــبــديــدُ

 

إنَّ مَـعْـنى  الجِـهـادِ   نـهـجٌ  كـريـمٌ

و بِـنـاءٌ  عـلـى  الهُـدَى  مـشــدودُ

 

إنَّ مَـعْـنى  الجِـهـاد رصُّ صُــفـُـوفٍ

ـقٍّ  و  هـذا   سَـبـيـلُهُ  الـمـمْـدودُ

 

الطَّـريـقُ الـقَـويـمُ أَشْـرَقَ بـالحـــ

صَـدَقَـتْ  ربّـهـا   و أوفَـتْ  كُـبُـودُ

 

عِـزّةٌ تـلْـتَـقي  عَـلَـيْـهـا  قـلـوبٌ

ـها الكـتـابُ المجـيـدُ والـتـوحـيـدُ

 

عـزمـاتٌ تَـبْـني التّـفـوسَ وَ يُحْيـيـ

مـنْ  قـوُىً  تُـرْهـِبُ  العدا  و تـسُـودُ

 

وأعـدّوا بـمـا اسْـتَـطَـعْـتُـمْ  ربـاطاً

نَـصْـرُه  الحـقُّ  !  جَـلَّ   !  و التأيـيـدُ

 

واصْـدُقـوا  اللّـهَ  في  الـمَيـاديـنِ  ينْزِلْ

غَـيْـرَكـمْ لا تَضِـيـعُ فيـهـمْ  عُهُـودُ

 

إنْ  تَـوَلـوا  يَـسْـتَـبْـدِلِ  الله  قَـومـاً

           

 

 

آهات القدس

شادي المناصرة – الخليل – فلسطين المحتلة

آهـات صـدر الـقـدس يـا أمــم        عن وصفهـا قد يعجـز القلـم

صـرخات قدسي قـد تعالـت لوعـة        دوت لتسمـع من بـه صمـم

انهض صلاح الدين انظـر حالهــا        قد دنسـت و انتابهـا السقـم

و صـراخ أقصـانـا تفجـر داويـا       بمـرارة أصغـى لـه الحـرم

القدس قـد جرحـت و أدم جرحهـا        هيهـات أن الجـرح يلتلـئـم

يا قلعـة شمخـت علـى مر السنين        تأبـى بـأن ينتـابهـا الألـم

الصخـرة الثكلـى تـأن جراحهـا        قـد رُجـت الوديان و القمـم

والأقصى أثواب الحداد قـد ارتـدى        من آهـه قـد نكـّس العـلـم

عهـد على الثـوار أن يبقـوا فـدى       للقـدس حـقّ العهـد و القسـم

سلمـت يـد الثـائـرين و دربهـم        رفضوا القيود و لكسرها عزموا

هيّـا نشـدّ الرحـل صوب كئيبـة        السور و الأبواب قـد سئمـوا

هيّـا نشـدّ الرحل طاب مسيـركم         لنعيـد ما الظلام قـد هدمـوا

يا ليت من يصغي فيدمـل جرحهـا        بصـراخها تستنهـض الهمـم

أتغلّقت أفـواه كـل مـن ادّعـى؟        فالحـال ينطـق من بـه بكـم

أتحجّـرت كـلّ القلـوب بقسـوة؟        من هـول ذلك أشفـق الصنـم

ثـورة الحجـر طـريـق النصـر       حـقٌ هـو لا شـكٌ ولا وهـم

وستعـلـوا رايـة القـرآن فـوق        مشارفك و كل جـرح سيلتئـم

حلــم يراود أمـة المسـلـمـين        يـا ليـت أن يتحـقـق الحلـم

ربّاه أرزقنـي الشهـادة عـندهـا        فـإننـي بالـشهـادة مـغـرم

بعيون قدسي سوف أبصر موطني        بشفـاه قدسـي سـوف أبتسـم

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: